الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٨٢إنْ لَمْ يَتْرُكْهُ لَهُ، وَلَا مَا جَحَدَهُ لَهُ مَا لَمْ يَتْرُكُهُ أَيْضًا، وَلَا بَيْنَ أَوْلَادِهِ الْمُشْرِكِينَ وَالْعَبِيدِ، .............
-----------------------
فَلَا يَقُولُ الْوَلَدُ الْآخَرُ: نَتَعَدَّى عَلَيْكَ كَمَا تَعَدَّى، وَلَا: أَعْطِنَا مِثْلَ مَا تَعَدَّى عَلَيْكَ بِهِ، وَلَا: عَامِلْنَا بِمِثْلِ مَا عَامَلْتَهُ بِهِ، وَلَيْسَ عَلَى الْأَبِ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ، وَحُرِّمَ الرِّضَى بِالتَّعَدِّي بَلْ يَطِيبُ نَفْسًا بِمَا يُعْطِي أَوْ أُخِذَ عَنْهُ، وَلَا يَأْذَنُ لِأَحَدٍ أَنْ يَتَعَدَّى عَلَيْهِ (إنْ لَمْ يَتْرُكْهُ لَهُ) وَلَكِنْ يُطَالِبُهُ فَيَأْبَى مِنْ الْأَدَاءِ، وَإِنْ تَرَكَهُ لَهُ لَزِمَتْهُ الْعَدَالَةُ (وَلَا) فِي (مَا جَحَدَهُ) وَلَدُهُ (لَهُ) وَلَوْ لَمْ يُحَلِّفْهُ (مَا لَمْ يَتْرُكُهُ أَيْضًا) فَإِذَا جَحَدَهُ وَلَدُهُ لَهُ، وَلَا بَيَانَ لَهُ لَمْ تَلْزَمْهُ الْعَدَالَةُ وَلَوْ تَرَكَ تَحْلِيفَهُ، وَإِذَا تَرَكَ لَهُ مَا جَحَدَهُ وَلَوْ تَرَكَ فِي قَلْبِهِ فَإِنَّهُ تَلْزَمُهُ الْعَدَالَةُ وَلَوْ تَرَكَهُ بَعْدَ التَّحْلِيفِ إلَّا عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ: إنَّهُ لَا يُدْرِكُ الْإِنْسَانُ حَقَّهُ بِبَيَانٍ بَعْدَ تَحْلِيفٍ فَإِنَّهُ لَا عَدَالَةَ عَلَيْهِ إنْ تَرَكَ لِوَلَدِهِ بَعْدَ تَحْلِيفٍ، وَإِنْ جَحَدَهُ وَلَهُ بَيَانٌ حَاضِرٌ أَوْ غَائِبٌ سَهُلَ الْحُضُورُ أَوْ صَعُبَ الْحُضُورُ فَتَرَكَ مَا جَحَدَهُ فَعَلَيْهِ الْعَدَالَةُ، وَعِنْدِي أَنَّهُ؛ إذْ جَحَدَهُ وَلَا بَيَانَ لَهُ وَلَمْ يُحَلِّفْهُ لَزِمَتْهُ الْعَدَالَةُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَنْفَصِلْ عَنْهُ؛ وَلِأَنَّهُ لَوْ طَلَبَهُ بِالْيَمِينِ لَكَانَ رُبَّمَا أَقَرَّ (وَلَا بَيْنَ أَوْلَادِهِ الْمُشْرِكِينَ) فَلَهُ أَنْ يُعْطِيَ وَلَدَهُ الْمُشْرِكَ وَلَا يُعْطِيَ وَلَدَهُ الْمُشْرِكَ الْآخَرَ أَوْ يُعْطِيَ أَحَدَهُمَا أَكْثَرَ مِنْ الْآخَرَ، وَلَا بَيْنَ وَلَدِهِ الْمُشْرِكِ الْحُرِّ وَوَلَدِهِ الْمُسْلِمِ الْعَبْدِ فَلَهُ أَنْ يُعْطِيَ أَحَدَهُمَا فَقَطْ أَوْ يُعْطِيَهُ أَكْثَرَ.
(وَ) لَا بَيْنَ أَوْلَادِهِ (الْعَبِيدِ)، وَهُمْ الَّذِينَ وَلَدَهُمْ مِنْ أَمَةٍ هِيَ مِلْكٌ لِغَيْرِهِ،