شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٨٣

وَلَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْمُوَحِّدِينَ الْأَحْرَارِ، وَقَدْ مَرَّ ذَلِكَ كَالْخُلْفِ فِي حَادِثٍ بَعْدَ إعْطَاءٍ سَابِقٍ، وَفِي مُعْتَقٍ أَوْ مُوَحِّدٍ

----------------------

وَتَزَوَّجَهَا فَلَهُ أَنْ يُعْطِيَ وَلَدَهُ الْعَبْدَ دُونَ وَلَدِهِ الْآخَرِ الْعَبْدِ، وَأَنْ يُعْطِيَ أَحَدَهُمَا أَكْثَرَ، (وَلَا بَيْنَهُمْ)، أَيْ بَيْنَ أَوْلَادِهِ الْمُشْرِكِينَ وَأَوْلَادِهِ الْعَبِيدِ (وَبَيْنَ) أَوْلَادِهِ (الْمُوَحِّدِينَ الْأَحْرَارِ) فَلَهُ أَنْ يُعْطِيَ الْمُوَحِّدِينَ الْأَحْرَارَ دُونَ الْمُشْرِكِينَ وَدُونَ الْعَبِيدِ، وَلَهُ أَنْ يُعْطِيَ الْمُشْرِكِينَ وَالْعَبِيدَ دُونَ الْمُوَحِّدِينَ الْأَحْرَارِ، وَلَهُ أَنْ يُفَضِّلَ فِي الْعَطَاءِ مَنْ شَاءَ مِنْهُمْ، وَعِلَّةُ عَدَمِ وُجُوبِ الْعَدَالَةِ بَيْنَ الْمُشْرِكِينَ، أَوْ بَيْنَ الْعَبِيدِ أَوْ بَيْنَ الْمُشْرِكِينَ وَالْعَبِيدِ، أَوْ بَيْنَ الْمُشْرِكِينَ وَالْمُوَحِّدِينَ أَوْ بَيْنَ الْأَحْرَارِ وَالْعَبِيدِ أَنَّ الشِّرْكَ فَاصِلٌ بَيْنَ الْأَبِ وَابْنِهِ، حَتَّى إنَّهُمَا لَا يَتَوَارَثَانِ وَلَوْ لَزِمَتْهُ نَفَقَتُهُ وَالْعَبْدُ مِلْكٌ لِغَيْرِهِ فَصَلَتْهُ الْعُبُودِيَّةُ كَذَلِكَ حَتَّى إنَّهُ لَا يَتَوَارَثَانِ، وَأَيْضًا الْعَبْدُ لَا يَكُونُ مَالِكًا عَلَى الْمَشْهُورِ فَمَا أَعْطَاهُ أَبُوهُ إنَّمَا أَعْطَاهُ لِسَيِّدِهِ لَا لِوَلَدِهِ وَلَا عَدَالَةَ بَيْنَ الْوَلَدِ وَغَيْرِهِ (وَقَدْ مَرَّ ذَلِكَ) فِي كِتَابِ الْهِبَاتِ فِي قَوْلِهِ: بَابٌ: إنْ وَهَبَ الْأَبُ لِبَعْضِ أَوْلَادِهِ إلَخْ؛ إذْ قَالَ: وَلَا تَلْزَمُهُ بَيْنَ أَوْلَادِهِ الْمُوَحِّدِينَ وَالْمُشْرِكِينَ أَوْ الْعَبِيدِ وَلَوْ وَحَّدُوا بَعْدَ ذَلِكَ أَوْ عَتَقُوا (كَ) مُرُورِ (الْخُلْفِ فِي) وُجُوبِ الْعَدَالَةِ لِوَلَدٍ (حَادِثٍ) فِي الْبَطْنِ وَوَلَدٍ حَيًّا أَوْ أَرَادَ حُدُوثَهُ بِالْوِلَادَةِ حَيًّا وَالْمَاصَدَقَ وَاحِدٌ (بَعْدَ إعْطَاءٍ) وَلَدٍ (سَابِقٍ) حَيِيَ حَتَّى أَدْرَكَهُ الْحَادِثُ.

(وَفِي) وَلَدٍ (مُعْتَقٍ أَوْ مُوَحِّدٍ) مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ مُسْتَأْنَفٍ، أَيْ وَاخْتَلَفَ فِي مُعْتَقٍ أَوْ مُوَحِّدٍ وَلَيْسَ مَعْطُوفًا عَلَى قَوْلِهِ: فِي حَادِثٍ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَمُرَّ لَهُ الْخِلَافُ فِي مُعْتَقٍ وَمُوَحِّدٍ فِيمَا عَلِمْتَ، اللَّهُمَّ إلَّا إنْ أَرَادَ دُخُولَ الْمُعْتَقِ وَالْمُوَحِّدِ فِي قَوْلِهِ فِي