شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٩٣

فَصْلٌ

يُعْطِي الْأَبُ إنْ عَدَلَ الْأَصْلَ وَالْحَيَوَانَ وَالْمَتَاعَ بِتَقْوِيمٍ وَبِعَدَدٍ وَوَزْنٍ وَكَيْلٍ مَا شَأْنُهُ ذَلِكَ،

-----------------

(فَصْلٌ)

(يُعْطِي الْأَبُ إنْ عَدَلَ) أَيْ إنْ أَرَادَ الْعَدْلَ (الْأَصْلَ وَالْحَيَوَانَ وَالْمَتَاعَ) أَيْ إنْ أَرَادَ أَنْ يُعْطِيَ أَوْلَادَهُ مَا لَا يُكَالُ وَلَا يُوزَنُ وَلَا يُقْصَدُ بِعَدَدٍ، وَأَرَادَ أَنْ يَكُونَ عَادِلًا فِي إعْطَائِهِ فَلْيُعْطِهِمْ كُلَّهُمْ مِنْ ذَلِكَ (بِتَقْوِيمٍ) تَقْوِيمِ الْعُدُولِ أَوْ يُعْطِي بَعْضًا مِنْ ذَلِكَ وَبَعْضًا الْقِيمَةَ بِمَرَّةٍ وَيُجْزِي عَدْلَانِ، وَيُجْزِي وَاحِدٌ، وَالْمَدَارُ عَلَى الْعَدْلِ فَإِنْ أَحْسَنَ الْأَبُ التَّقْوِيمَ جَازَ وَلَوْ وَحَّدَهُ بِإِنْصَافٍ، وَذَلِكَ أَنَّ غَيْرَ الْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ لَا يَسْهُلُ الْوُقُوفُ عَلَى مَقَادِيرِهِ فِي الْقِسْمَةِ إلَّا بِالتَّقْوِيمِ، وَإِنْ رَضُوا أَنْ يُعْطِيَهُمْ بِلَا تَقْوِيمٍ أَوْ خَيَّرَهُمْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِيمَةِ أَوْ بَيْنَ السِّهَامِ مِنْهُ فَاخْتَارُوا وَهُمْ عُقَلَاءُ بُلَّغٌ جَازَ (وَ) يُعْطِيهِمْ (بِعَدَدٍ وَوَزْنٍ وَكَيْلٍ مَا شَأْنُهُ ذَلِكَ) الْمَذْكُورِ مِنْ عَدَدٍ أَوْ وَزْنٍ