شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٦٧

وَلَا يُدْرِكُ مَا فَاتَ. وَلَا لِتَارِكَةٍ زَوْجَهَا فِي شِرْكٍ وَأَسْلَمَتْ، وَهَلْ لِحَامِلٍ بَانَتْ بِثَلَاثٍ أَوْ بِفِدَاءٍ أَوْ بِغَيْرِهِمَا حَقٌّ أَوْ لَا؟ قَوْلَانِ ........

-----------------------

(وَلَا يُدْرِكُ) أَنْ يَرُدَّ (مَا فَاتَ) مِنْ النَّفَقَةِ وَالْكُسْوَةِ وَالْإِسْكَانِ، وَقِيلَ: لَهُ رَدُّهُ مَا قَامَ مِنْ نَفَقَةٍ وَكِسْوَةٍ، وَفِي رَدِّ ثَمَنِهِ إنْ قَامَ الثَّمَنُ؟ قَوْلَانِ، وَقِيلَ: لَا رَدَّ إلَّا إنْ أَعْطَاهَا بِحُكْمِ الْحَاكِمِ، وَقِيلَ: لَهَا النَّفَقَةُ وَالْكُسْوَةُ؛ لِأَنَّهُ عَطَّلَهَا بِالْمَسِّ الْمُوجِبِ لِلْعِدَّةِ، وَتَرُدُّ: إنْ عَلِمَتْ بِالْفَسَادِ، وَكَتَمَتْ كُلَّ مَا أَخَذَتْ بَعْدَ الْعِلْمِ، وَلَا صَدَاقَ لَهَا إنْ عَلِمَتْ قَبْلَ الْمَسِّ، وَلَا رَدَّ فِي الْحُكْمِ إذَا كَانَ الْفَسَادُ مِمَّا يُدْرَكُ بِالْعِلْمِ؛ لِأَنَّهُ ضَيَّعَ مَالَهُ بِجَهْلِهِ وَلَا صَدَاقَ لَهَا.

(وَلَا لِتَارِكَةٍ زَوْجَهَا فِي شِرْكٍ وَأَسْلَمَتْ) لِفَصْلِ الْإِسْلَامِ بَيْنِهِمَا، (وَهَلْ لِحَامِلٍ بَانَتْ بِثَلَاثٍ) أَوْ كَانَتْ مِمَّنْ يَبِينُ بِاثْنَيْنِ فَطَلَّقَهُمَا اثْنَتَيْنِ أَوْ بِوَاحِدَةٍ فَطَلَّقَهَا وَاحِدَةً (أَوْ بِفِدَاءٍ) هُوَ يَشْمَلُ الْخُلْعَ (أَوْ بِغَيْرِهِمَا) مِنْ الطَّلَاقِ الَّذِي لَا يَصِحُّ فِيهِ الرُّجُوعُ أَوْ لَا يَمْلِكُهُ أَوْ مِنْ حُرْمَةٍ كَمَا مَرَّ فِي الْبَابِ (حَقٌّ) مِنْ نَفَقَةٍ وَكِسْوَةٍ (أَوْ لَا؟ قَوْلَانِ) كَمَا بَيَّنْتُهُ فِيمَا مَرَّ، وَالْأَوَّلُ قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: إذَا مُنِعَتْ الْمَرْأَةُ بِالْعِدَّةِ مِنْ النِّكَاحِ حَامِلًا كَانَتْ أَوْ غَيْرَ حَامِلٍ، إنَّ لَهَا السُّكْنَى وَالنَّفَقَةُ وَالْكُسْوَةُ حَتَّى تَنْقَضِيَ، وَلَوْ تَبَيَّنَ فَسَادُ النِّكَاحِ، وَالثَّانِي قَوْلُ الشَّيْخِ أَبِي عِمْرَانَ، رَوَاهُ عَنْهُ أَبُو سُلَيْمَانَ دَاوُد رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا.

وَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ واسلان رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إنَّ لِلْبَائِنِ النَّفَقَةَ إنْ كَانَتْ حَامِلًا، وَيُغْنِي عَمَّا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ قَوْلُهُ قَبْلُ: وَلِبَائِنَةٍ قِيلَ: سُكْنَى إلَخْ، وَتَقَدَّمَ فِي النِّكَاحِ فِي قَوْلِهِ: بَابٌ: لَزِمَتْ نَفَقَةُ ذَاتِ رَجْعِيٍّ إلَخْ، مَا نَصُّهُ: وَهَلْ لِحُرَّةٍ حَامِلٍ إنْ بَانَتْ مِنْ عَبْدٍ نَفَقَةٌ لِلْوَضْعِ أَوْ لَا؟ قَوْلَانِ، وَلَهَا عَلَى الْعَبْدِ إنْ عَتَقَ، وَلَا نَفَقَةَ لِأَمَةٍ حَامِلٍ إنْ بَانَتْ، وَإِنْ مِنْ حُرٍّ عِنْدَ الْأَكْثَرِ، وَقِيلَ: عَلَيْهِ نَفَقَتُهَا