الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ١٦٨وَجُوِّزَ لِمُرْتَدَّةٍ حَتَّى تَضَعَ. وَلِذَاتِ مَحْرَمٍ كُشِفَ بَعْدَ وَطْءٍ حَتَّى تَعْتَدَّ، وَلَزِمَ عِنِّينًا وَنَحْوَهُ حَتَّى يَنْقَطِعَ الْعَقْدُ ...........
-------------------
حَتَّى تَضَعَ، وَإِنْ بَانَتْ أَمَةٌ حَامِلٌ مِنْ حُرٍّ وَعَتَقَ حَمْلُهَا، فَلَا نَفَقَةَ لَهَا، وَإِنْ وَهَبَ رَبُّهَا حَمْلَهَا فَأَعْتَقَهُ الْمَوْهُوبُ فَلَا نَفَقَةَ لَهَا عَلَيْهِ، وَإِنْ وَهَبَ السَّيِّدُ الْحَمْلَ ثُمَّ أَعْتَقَ الْأَمَةَ وَلَمْ يُعْتِقْ رَبُّ الْحَمْلِ حَمْلَهُ فَعَلَيْهِ نَفَقَتُهَا حَتَّى تَضَعَ لَا عَلَى السَّيِّدِ وَالزَّوْجِ ا هـ.
(وَجُوِّزَ) الْحَقُّ أَيْ لَمْ يُمْنَعْ، وَعَدَمُ الْمَنْعِ صَادِقٌ بِالْوُجُوبِ، وَهُوَ الْمُرَادُ، وَبِالْإِبَاحَةِ وَلَيْسَتْ مُرَادَةً (لِمُرْتَدَّةٍ) حَامِلٍ (حَتَّى تَضَعَ) أَوْ يَزُولَ حَمْلُهَا، أَوْ يَزُولَ الشَّكُّ فِيهِ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ؛ لِأَنَّهَا لَا تُقْتَلُ؛ إذْ لَا سَبِيلَ إلَى حَمْلِهَا، فَإِذَا وَضَعَتْ أَوْ زَالَ حَمْلُهَا، أَوْ زَالَ الشَّكُّ فِيهِ قُتِلَتْ؛ لِأَنَّ الْمُرْتَدَّةَ تُقْتَلُ عَلَى الصَّحِيحِ كَمَا يُقْتَلُ الْمُرْتَدُّ، وَلَوْلَا حَمْلُهَا لَقُتِلَتْ فِي الْحِينِ، وَإِذَا لَمْ يَكُنْ الْحَمْلُ فَلَا نَفَقَةَ لَهَا، وَلَوْ لَمْ يُطِيقُوا قَتْلَهَا لِضَعْفِهِمْ أَوْ خَوْفِ الْفِتْنَةِ لِلْكِتْمَانِ، أَوْ تَرَكُوا قَتْلَهَا جَهْلًا أَوْ رُكُونًا، وَلَوْ قَالَ: وَهَلْ لِحَامِلٍ مُرْتَدَّةٍ أَوْ بَائِنٍ لِثَلَاثٍ إلَخْ، لَأَغْنَى عَنْ قَوْلِهِ: وَجُوِّزَ إلَخْ؟ لَكِنْ اخْتَارَ زِيَادَةَ هَذِهِ الْعِبَارَةِ لِيُنَبِّهَ عَلَى أَنَّ النَّفَقَةَ مَرْجُوحَةٌ.
(وَ) لَزِمَ الْحَقُّ (لِذَاتِ مَحْرَمٍ)، أَيْ حُرْمَةٍ، أَيْ مُنِعَ، (كُشِفَ) الْمُحَرَّمُ أَيْ كَوْنُهَا حَرَامًا بِنَسَبٍ أَوْ صِهْرٍ أَوْ رَضَاعٍ أَوْ زِنًى أَوْ سَبَبٍ كَجِمَاعٍ فِي دُبُرٍ أَوْ حَيْضٍ أَوْ نِفَاسٍ (بَعْدَ وَطْءٍ حَتَّى تَعْتَدَّ) وَلَا حَقَّ لَهَا إنْ تَعَمَّدَتْ أَوْ جَهِلَتْ مَا يُدْرَكُ بِالْعِلْمِ وَلَوْ حَمَلَتْ وَهُوَ ابْنُ أُمِّهِ.
(وَلَزِمَ) الْحَقُّ (عِنِّينًا وَنَحْوَهُ) كَمَجْبُوبٍ وَمَفْتُولٍ وَمَنْ لَا يَصِلُ إلَى نِكَاحِ زَوْجَتِهِ (حَتَّى يَنْقَطِعَ الْعَقْدُ) وَلَا نَفَقَةَ وَلَا حَقَّ بَعْدَ السَّنَةِ الْمُؤَجَّلَةِ لِلرَّتْقَاءِ أَوْ