الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ١٩٩وَإِنْ ادَّعَتْ عَلَيْهِ جَعْلَ مُضِرٍّ لَهَا بِطَعَامِهَا نُظِرَ، وَيُجْعَلُ عَلَيْهَا أَمِينٌ إنْ اُتُّهِمَ. وَلَا يُنْصَتُ إلَيْهَا إنْ طَلَبَتْ حَمِيلًا مِنْ حَاضِرٍ، وَتُدْرِكُهُ عَلَى مُسَافِرٍ، ..........................
-------------------
دَرَجَاتٌ عُلْيَا وَسُفْلَى وَوُسْطَى فَإِنْ ادَّعَتْهُ لَا فِي السُّفْلَى فَأَنْكَرَ بَيَّنَتْ، وَإِنْ بِخَبَرٍ، وَلَا يَحْلِفُ إنْ لَمْ يُبَيِّنْ وَلْيُنْفِقْهَا عَلَى السُّفْلَى وَإِنْ تَصَادَقَا عَلَى الْعُلْيَا ثُمَّ ادَّعَى نُزُولًا بَيَّنَهُ، وَإِلَّا فَلَا تَحْلِفُ، وَكَذَا إنْ ادَّعَتْ طُلُوعًا.
(وَإِنْ ادَّعَتْ عَلَيْهِ جَعْلَ مُضِرٍّ لَهَا بِطَعَامِهَا) كَسُمٍّ وَتُرَابٍ وَحَصًى (نُظِرَ) أَيْ نَظَرَ الْحَاكِمُ أَوْ نَحْوُهُ فِي ذَلِكَ (وَيُجْعَلُ عَلَيْهَا) أَيْ عَلَى النَّفَقَةِ لَهَا (أَمِينٌ) أَوْ أَمِينَةٌ (إنْ اُتُّهِمَ) بِمَا يَضُرُّهَا، وَقَدْ مَرَّ فِي الْبَابِ قَبْلَ الْفَصْلِ: وَإِنْ قَالَتْ: أَنَا أَعْمَلُ طَعَامِي، وَقَالَ: أَصْنَعُهُ قُبِلَ قَوْلُهُ إنْ لَمْ تَطْعَنْ فِي صَنْعَتِهِ وَلَمْ تَخَفْ مِنْهُ ضَرَرًا، وَإِنْ اتَّهَمَهُ عُدُولٌ بِنَظَرٍ أَعْطَاهَا تَصْنَعُ بِنَفْسِهَا أَوْ لِمَنْ تَطْمَئِنُّ بِهِ ا هـ.
وَلَا يَتَكَرَّرُ مَا هُنَا مَعَ مَا هُنَالِكَ؛ لِأَنَّ مَا هُنَالِكَ أَفَادَ أَنَّهَا تَصْنَعُ أَوْ يَصْنَعُ لَهَا مَنْ تَطْمَئِنُّ إلَيْهِ، وَمَا هُنَا أَفَادَ أَنَّهُ يَصْنَعُ الزَّوْجُ، وَيُجْعَلُ عَلَيْهِ رَقِيبٌ أَمِينٌ، أَوْ مَا هُنَالِكَ فِي الصُّنْعِ، وَمَا هُنَا فِي غَيْرِهِ كَاشْتِرَائِهِ بَعْضَ نَفَقَتِهَا مِنْ أَبْرَصَ أَوْ مَجْذُومٍ أَوْ نَحْوِهِمَا، وَكَجَعْلِ سُمٍّ أَوْ نَحْوِهِ أَوْ تُرَابٍ فِيهِ قَبْلَ أَنْ يَعْمَلَ وَيُعْطِيَهُ غَيْرَ مَعْمُولٍ، لَكِنْ لَوْ قَالَ: هُنَالِكَ، أَوْ لِمَنْ تَطْمَئِنُّ بِهِ، أَوْ جُعِلَ عَلَيْهَا أَمِينٌ لَكَفَى عَمَّا هُنَا وَكَانَ أَكْثَرَ فَائِدَةٍ.
(وَلَا يُنْصَتُ إلَيْهَا إنْ طَلَبَتْ حَمِيلًا) لِلنَّفَقَةِ (مِنْ حَاضِرٍ) غَيْرِ مُتَّهَمٍ بِسَفَرٍ أَوْ هُرُوبٍ (وَتُدْرِكُهُ) أَيْ الْحَمِيلَ (عَلَى مُسَافِرٍ) أَيْ مَرِيدِ سَفَرٍ عَازِمٍ عَلَيْهِ