الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ١٩٨وَلْيَدْفَعْ لَهَا فِي آتٍ، وَكَذَا إنْ صَدَّقَتْهُ. وَإِنْ ادَّعَتْ أَنَّ مَا أَعْطَاهَا لَا يَقُومُ بِهَا نُظِرَ فِيهِ، وَيُجْعَلُ لَهَا مَا يَقُوتُهَا. وَإِنْ فُرِضَتْ عَلَيْهِ فَتَحَوَّلَ جَدَّدَ بِقَدْرِ مَا تَحَوَّلَ إلَيْهِ ........................
--------------------
أَنْفَقَتْ أَقَلَّ لَمْ تُدْرِكْ الْبَاقِيَ؛ لِأَنَّهَا تَرَكَتْهُ وَاكْتَفَتْ بِمَا دُونَهُ (وَلْيَدْفَعْ لَهَا فِي) زَمَانٍ (آتٍ) عَلَى مَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ لِمَا بَعْدُ أَوْ عَلَى مَا يُجَدِّدُ حَاكِمٌ أَوْ نَحْوُهُ الْفَرْضَ لَهَا (وَكَذَا إنْ صَدَّقَتْهُ) فِي قَوْلِهِ فَإِنَّهُ يَجْرِي عَلَيْهَا مَا أَقَرَّ بِهِ لِنَفَقَةِ مَا مَضَى فَقَطْ؛ لِأَنَّ التَّصْدِيقَ لَيْسَ حُكْمًا مِنْ حَاكِمٍ وَلَا بَيَانًا لِلزَّوْجِ عَلَيْهَا، وَلَوْ كَانَتْ صَدَّقَتْهُ فِيمَا كَانَ بِحُكْمٍ وَكَانَ التَّصْدِيقُ أَمْرًا تَبَرَّعَتْ بِهِ كَمَا إذَا تَبَرَّعَتْ بِتَرْكِ النَّفَقَةِ ثُمَّ رَجَعَتْ إلَيْهَا لِلْمُسْتَقْبَلِ، فَإِنَّ لَهَا الرُّجُوعَ لِلْمُسْتَقْبَلِ، وَكَمَا تُعْطِيهِ مَالَهَا ثُمَّ تَرْجِعُ فِيهِ مُدَّعِيَةً الْإِكْرَاهَ، أَوْ عَدَمَ طِيبِ نَفْسِهَا فَتُدْرِكُهُ، وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّهَا إذَا صَدَّقَتْهُ جَرَى عَلَيْهَا تَصْدِيقُهُ لِمَاضٍ وَآتٍ حَتَّى يَتَبَدَّلَ حَالُهُ مِنْ فَقْرٍ أَوْ تَوَسُّطٍ أَوْ غِنًى أَوْ حَالُهَا كَمَرَضٍ
وَصِحَّةٍ وَكِبَرِ جِسْمٍ.
(وَإِنْ ادَّعَتْ أَنَّ مَا أَعْطَاهَا لَا يَقُومُ بِهَا نُظِرَ فِيهِ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ أَيْ نَظَرَ فِيهِ الْحَاكِمُ أَوْ الْجَمَاعَةُ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ (وَيُجْعَلُ لَهَا مَا يَقُوتُهَا) بِشِبَعٍ إنْ أَمْكَنَ، فَإِنْ كَانَ هُوَ الَّذِي يُعْطِيهَا فَذَاكَ، وَإِلَّا زَادَ إنْ نَقَصَ: وَأَجَادَ إنْ كَانَ رَدِيئًا.
(وَإِنْ فُرِضَتْ عَلَيْهِ) النَّفَقَةُ فَرَضَهَا الْحَاكِمُ أَوْ الْجَمَاعَةُ أَوْ غَيْرُهُمَا (فَتَحَوَّلَ) مِنْ غِنًى أَوْ فَقْرٍ أَوْ تَوَسُّطٍ إلَى الْآخَرِ (جَدَّدَ) لَهَا مَا يُعْطِيهَا أَوْ مَا يَقُوتُهَا بِإِشْبَاعٍ وَالْمَاصَدَقَ وَاحِدٌ (بِقَدْرِ مَا تَحَوَّلَ إلَيْهِ) أَوْ تَحَوَّلَتْ إلَيْهِ مِنْ مَرَضٍ أَوْ صِحَّةٍ أَوْ كِبَرِ جِسْمٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ، وَتَقَدَّمَ فِي النِّكَاحِ فِي قَوْلِهِ: بَابٌ: لَزِمَتْهُ نَفَقَةُ زَوْجَتِهِ إلَخْ مَا نَصُّهُ: وَإِنْ اسْتَمْسَكَتْ بِهِ لِحَاكِمٍ فَادَّعَى فَقْرًا أَوْ ادَّعَتْهُ غَنِيًّا، وَالنَّاسُ