الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٢٠١نَظَرَتْهَا أَمِينَاتٌ. وَلَا يُنْصَتُ لَهَا إنْ قَالَتْ لِمُرِيدِ السَّفَرِ: أَعْطِنِي حَمِيلًا يُنْفِقُنِي خِفْتُ أَنْ أَكُونَ حَامِلًا إلَّا إنْ بَانَ بِهَا، وَإِنْ أَنْفَقَتْ عَلَى نَفْسِهَا؛ إذْ ظَهَرَ بَعْدَ سَفَرِهِ عَلَى أَنْ تُدْرِكَ عَلَيْهِ لَمْ تَجِدْهُ إلَّا إنْ .....................
----------------------
لَا مِنْ جِهَةِ اسْتِعْمَالِ الْكَلِمَةِ فِي حَقِيقَتِهَا وَمَجَازِهَا؛ لِأَنَّ الْمَشْهُورَ مَنْعُهُ بَلْ مِنْ عُمُومِ الْمَجَازِ بِأَنْ نَعْتَبِرَ الْمُصَيِّرَ إلَى النَّفَقَةِ الْمَوْجُودَ فِي صُورَةِ دَعْوَى الْحَمْلِ لِإِرَادَةِ النَّفَقَةِ، وَفِي صُورَةِ دَعْوَى الْحَمْلِ مَعَ عَدَمِ تِلْكَ الْإِرَادَةِ بِقَطْعِ النَّظَرِ إلَى أَنَّهَا أَرَادَتْ أَوْ لَمْ تُرِدْ، أَوْ أَرَادَ الصَّيْرُورَةَ فَتَدْخُلُ فِيهَا صُورَةُ التَّعْلِيلِ (نَظَرَتْهَا أَمِينَاتٌ) ثَلَاثَةٌ أَوْ أَرْبَعَةٌ أَوْ نَظَرَتْهَا أَمِينَتَانِ أَوْ وَاحِدَةٌ أَقْوَالٌ؛ فَإِنْ وُجِدَ حَمْلٌ أَنْفَقَ وَإِلَّا فَلَا، وَمَا ذَكَرَهُ بِنَاءً عَلَى أَنْ لَا نَفَقَةَ لِلْبَائِنِ إلَّا إنْ كَانَتْ حَامِلًا، وَقِيلَ: لَهَا النَّفَقَةُ كَمَا مَرَّ وَلَوْ لَمْ تَكُنْ حَامِلًا.
(وَلَا يُنْصَتُ لَهَا) أَيْ لِلْمُطَلَّقَةِ بَائِنًا (إنْ قَالَتْ لِمُرِيدِ السَّفَرِ: أَعْطِنِي حَمِيلًا) أَوْ خَلِيفَةً أَوْ مَأْمُورًا أَوْ وَكِيلًا (يُنْفِقُنِي) أَوْ اُتْرُكْ لِي نَفَقَةً (خِفْتُ أَنْ أَكُونَ حَامِلًا، إلَّا إنْ بَانَ) الْحَمْلُ (بِهَا) فَإِنْ شَاءَتْ نَظَرَتْهَا الْأَمِينَاتُ عَلَى حَدِّ مَا مَرَّ، وَإِنْ لَمْ تَطْلُبْ نَظَرَهُنَّ أَوْ امْتَنَعَتْ مِنْ نَظَرِهِنَّ فَلَا شَيْءَ عَلَى الزَّوْجِ مِنْ حَمِيلٍ وَلَا انْتِظَارٍ.
(وَإِنْ) قَالَتْ ذَلِكَ وَلَمْ يُنْصَتْ إلَيْهَا فَسَافَرَ فَتَبَيَّنَ بَعْدَ السَّفَرِ وَأَنْفَقَتْ مِنْ مَالِهَا عَلَى نَفْسِهَا لِتُدْرِكَ، أَوْ (أَنْفَقَتْ عَلَى نَفْسِهَا؛ إذْ ظَهَرَ) الْحَمْلُ (بَعْدَ سَفَرِهِ عَلَى أَنْ تُدْرِكَ عَلَيْهِ) بِدُونِ أَنْ تَقُولَ ذَلِكَ (لَمْ تَجِدْهُ) أَيْ لَمْ تَجِدْ الْإِدْرَاكَ وَلَوْ أَشْهَدَتْ، وَإِنْ قَالَتْ لَهُ: أَنْفِقْنِي، وَكَانَتْ لَهَا الْبَيِّنَةُ عَلَى قَوْلِهَا أَدْرَكَتْ (إلَّا إنْ