شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢٣٤

وَلَا تَسْكُنُ فِي طَرَفِ الْمَنْزِلِ أَوْ حَيْثُ خَافَتْ، وَجَازَ بَيْتُ كِرَاءٍ أَوْ عَارِيَّةٍ، وَقِيلَ: لَا يَمْنَعُ عَنْهَا أَبَوَيْهَا أَوْ عَبِيدَهَا وَأَوْلَادَهَا وَنِسَاءَهَا .................

------------------

(وَلَا تَسْكُنُ فِي طَرَفِ الْمَنْزِلِ أَوْ حَيْثُ خَافَتْ) مَضَرَّةً مِنْ النَّاسِ كَقَتْلٍ وَضَرْبٍ وَسَرِقَةٍ وَغَصْبٍ لَهَا أَوْ لِمَالِهَا وَنَظَرٍ وَصَوْتِ رَحَى أَوْ حَدَّادٍ أَوْ مَجْمَعِ نَاسٍ أَوْ مَعْصَرَةٍ كَمَا مَرَّ فِي النِّكَاحِ، أَوْ مِنْ السِّبَاعِ أَوْ الدَّوَابِّ، أَوْ حَرِيقٍ أَوْ هَدْمٍ أَوْ سَيْلٍ، وَلَهُ مَنْعُ مَنْ يُحَدِّثُهَا وَلَوْ جَارًا كَمَا مَرَّ فِي النِّكَاحِ، أَوْ يُؤْنِسُهَا وَلَوْ مِنْ خَارِجِ الْبَيْتِ أَوْ يَدْخُلُ إلَيْهَا، وَإِنْ اشْتَكَتْ بِالْوَحْشَةِ أَمَرَهُ الْمُسْلِمُونَ أَنْ يُؤْنِسَهَا أَوْ يَجْعَلَ مَنْ يُؤْنِسُهَا مِنْ النَّاسِ مِمَّنْ لَا تَخَافُ مِنْهُ الْمَضَرَّةَ كَطِفْلٍ أَوْ طِفْلَةٍ أَوْ امْرَأَةٍ وَرَجُلٍ لَا أَرَبَ لَهُ بِالنِّسَاءِ أَوْ قَرِيبٍ لَهَا مَحْرَمٍ مِنْهَا.

وَإِنَّمَا يَبْنِي لَهَا خُصًّا بِنَظَرِ الْمُسْلِمِينَ عِنْدَ أَمِينٍ يَحْفَظُهَا إذَا تَبَيَّنَ لَهُ الضَّرَرُ مِنْ أَحَدِهِمَا لِلْآخَرِ أَخْبَرَ بِهِ الْمُسْلِمِينَ، فَإِنْ لَمْ يَجِدُوا الْأَمِينَ فَالْأَمِينَةُ، وَفِي " الْأَثَرِ ": وَسَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ تُوُفِّيَ وَتَرَكَ ابْنَتَهُ وَامْرَأَتَهُ ثُمَّ إنَّ الْمَرْأَةَ تَزَوَّجَتْ غَيْرَ وَلِيِّ الصَّبِيَّةِ، وَبَلَغَتْ الصَّبِيَّةُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً، هَلْ يَجُوزُ لِوَلِيِّ الصَّبِيَّةِ أَنْ يَنْزِعَهَا مِنْ أُمِّهَا وَهِيَ كَارِهَةٌ؟ قَالَ: إنَّ الْمَرْأَةَ إذَا تَزَوَّجَتْ كَانَ الْوَلِيُّ أَحَقَّ بِالصَّبِيَّةِ مَا لَمْ تَبْلُغْ، فَإِذَا بَلَغَتْ كَانَتْ مُخَيَّرَةً بِنَفْسِهَا حَيْثُ شَاءَتْ.

(وَجَازَ بَيْتُ كِرَاءٍ أَوْ عَارِيَّةٍ) لَا مَضَرَّةَ فِيهِ كَجُذَامٍ وَبَرَصٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ (وَقِيلَ: لَا يَمْنَعُ عَنْهَا أَبَوَيْهَا) وَأَجْدَادَهَا وَجَدَّاتِهَا مِنْ أَيِّ جِهَةٍ فَلَهُمْ الدُّخُولُ مَتَى شَاءُوا إلَّا فِي الْجُمُعَةِ فَقَطْ، وَلِمَحَارِمِهَا الدُّخُولُ إنْ لَمْ يَكُنْ ضَرَرٌ (أَوْ عَبِيدَهَا) أَوْ إمَاءَهَا (وَأَوْلَادَهَا) الْكِبَارَ وَالصِّغَارَ، الذُّكُورَ وَالْإِنَاثَ (وَنِسَاءَهَا) أَيْ،