الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٢٦٤مُقَدِّمَةٌ
...................................................
--------------------
(مُقَدِّمَةٌ)
عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ يَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولٌ لِلَّهِ إلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ: الثَّيِّبُ الزَّانِي، وَالنَّفْسُ بِالنَّفْسِ، وَالتَّارِكُ لِدِينِهِ الْمُفَارِقُ لِلْجَمَاعَةِ﴾ "، أَيْ الَّذِي بَدَّلَ الْأَحْكَامَ فَكَانَ بِذَلِكَ مُفَارِقًا لِحُكْمِ الْجَمَاعَةِ الْمَعْهُودَةِ، وَهِيَ الَّتِي تَكُونُ عَلَى مَا عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ، فَمَنْ كَانَ عَلَى ذَلِكَ فَهُوَ الْمُحِقُّ وَالْجَمَاعَةُ وَلَوْ كَانَ وَحْدَهُ؛ إذْ جَرَى عَلَى مَجْرَى الْجَمَاعَةِ وَجَمَعَ أَحْكَامَهُمْ، وَسَوَاءٌ مُفَارِقٌ لِلْجَمَاعَةِ خَارِجٌ عَنْهَا تَارِكٌ لِدِينِهِ وَلَوْ مَلَأَ بِكَثْرَتِهِ السَّهْلَ وَالْجَبَلَ، وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿لَا يَحِلُّ قَتْلُ مُسْلِمٍ إلَّا فِي إحْدَى ثَلَاثِ خِصَالٍ: زَانٍ مُحْصَنٌ فَيُرْجَمُ، وَرَجُلٌ يَقْتُلُ مُسْلِمًا مُتَعَمِّدًا فَيُقْتَلُ، وَرَجُلٌ يَخْرُجُ مِنْ الْإِسْلَامِ فَيُحَارِبُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَيُقْتَلُ وَيُصْلَبُ أَوْ يُنْفَى مِنْ الْأَرْضِ﴾ "،