الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٢٧٠تَقَدَّمَ أَنَّ الْأَمْرَ وَالنَّهْيَ لَا يَسْتَقِيمَانِ إلَّا بِإِمَامٍ، وَإِنْ لِدِفَاعٍ ...............
----------------------
الْآيَةَ، وَقَالَ: ﴿فَلَوْلَا كَانَ مِنْ الْقُرُونِ﴾ الْآيَةَ، وَقَالَ: ﴿كُونُوا قَوَّامِينَ﴾ الْآيَةَ، وَقَالَ: ﴿لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ﴾ الْآيَةَ، وَقَالَ: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ﴾ الْآيَةَ، وَقَالَ: ﴿وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ الْآيَةَ.
وَوُجُوبُ الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ إنَّمَا هُوَ بِالشَّرْعِ كَهَذِهِ الْآيَاتِ وَالْأَحَادِيثِ لَا بِالْعَقْلِ بِدَلِيلِ تَرْكِ الذِّمِّيِّ عَلَى كُفْرِهِ، وَذَلِكَ هُوَ الْحَقُّ، وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ، وَزَعَمَ الْمُعْتَزِلَةُ وَمَنْ مَعَهُمْ إلَى أَنَّهُ بِالْعَقْلِ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يَمْتَنِعَ عَنْ الْقَبِيحِ وَجَبَ أَنْ يَمْنَعَ غَيْرَهُ.
وَوَرَدَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّ صَاحِبَ الطَّبَقَةِ السُّفْلَى مِنْ السَّفِينَةِ إنْ تُرِكَ يَثْقُبُهَا هَلَكَ وَأَهْلَكَ.
(تَقَدَّمَ) فِي الْبَابِ الثَّانِي مِنْ كِتَابِ الْأَحْكَامِ: (أَنَّ الْأَمْرَ وَالنَّهْيَ لَا يَسْتَقِيمَانِ إلَّا بِإِمَامٍ وَإِنْ لِدِفَاعٍ)، وَنَصُّهُ هُنَالِكَ: وَيَتِمَّانِ بِالْإِمَامِ الْعَدْلِ عَنْ إجْمَاعِ أُولِي النَّظَرِ، وَمَعْنَى قَوْلِهِ: لَا يَسْتَقِيمَانِ إلَّا بِإِمَامٍ، وَمَعْنَى قَوْلِهِ: وَيَتِمَّانِ بِالْإِمَامِ وَاحِدٌ؛ لِأَنَّ مَا لَمْ يَتِمَّ فَهُوَ غَيْرُ مُسْتَقِيمٍ، وَمُرَادُهُ هُنَا بِإِمَامٍ، الْإِمَامُ الْكَبِيرُ إمَامُ الْعَدْلِ؛ لِيُوَافِقَ مَا هُنَالِكَ، وَقَوْلُهُ هُنَا: وَإِنْ لِدِفَاعٍ خَارِجٌ عَمَّا تَقَدَّمَ هُنَالِكَ غَيْرُ دَاخِلٍ فِي الْحِكَايَةِ فَهُوَ عَائِدٌ لِمَحْذُوفٍ مُسْتَأْنَفٍ، أَيْ وَيَسْتَقِيمَانِ بِإِمَامٍ وَإِنْ لِدِفَاعٍ، وَنَصْبُ إمَامِ الْعَدْلِ الْكَبِيرِ وَاجِبٌ إذَا تَمَّتْ شُرُوطُهُ الْآتِيَةُ فِي قَوْلِهِ إنْ تَمَّتْ شُرُوطُهَا إنْ شَاءَ اللَّهُ.