شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٣٥٥

وَلَزِمَهُ نُصْحُهُمْ وَالنَّظَرُ لَهُمْ وَالسِّيَاسَةُ فِي حَرْبِهِمْ كَمَا لَزِمَتْهُمْ طَاعَتُهُ إنْ قَبِلَ إمَامَتَهُمْ.

---------------------

(وَلَزِمَهُ نُصْحُهُمْ وَالنَّظَرُ لَهُمْ وَالسِّيَاسَةُ فِي حَرْبِهِمْ كَمَا لَزِمَتْهُمْ طَاعَتُهُ إنْ قَبِلَ إمَامَتَهُمْ)، أَيْ الْإِمَارَةَ عَلَيْهِمْ وَأَضَافَهَا إلَيْهِمْ؛ لِأَنَّهُمْ الْعَاقِدُونَ لَهَا عَلَيْهِ، وَالشَّرْطُ عَائِدٌ إلَى قَوْلِهِ: وَلَزِمَهُ نُصْحُهُمْ إلَخْ، وَإِلَى قَوْلِهِ: لَزِمَتْهُمْ طَاعَتُهُ.

وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إمَامٌ جَائِرٌ﴾، وَرَوَى أَبُو أُمَامَةَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿إنَّ الْإِمَامَ إذَا ابْتَغَى الرِّيبَةَ فِي النَّاسِ أَفْسَدَهُمْ﴾، وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿أَيُّمَا رَاعٍ لَمْ يَرْحَمْ رَعِيَّتَهُ إلَّا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ﴾، وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿أَيُّمَا رَاعٍ اسْتَرْعَى رَعِيَّةً فَلَمْ يُحِطْهَا بِالْأَمَانَةِ وَالنَّصِيحَةِ ضَاقَتْ عَلَيْهِ رَحْمَةُ اللَّهِ الَّتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ﴾، وَعَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿أَيُّمَا وَالٍ وُلِّيَ شَيْئًا مِنْ أَمْرِ أُمَّتِي فَلَمْ يَنْصَحْ لَهُمْ بِشَيْءٍ وَيَجْتَهِدُ لَهُمْ كَنُصْحِهِ وَجَهْدِهِ لِنَفْسِهِ كَبَّهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى وَجْهِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي النَّارِ﴾، وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿مَا مِنْ رَجُلٍ يَلِي أَمْرَ عَشَرَةً فَمَا فَوْقَ ذَلِكَ إلَّا أَتَى اللَّهَ مَغْلُولًا يَدُهُ إلَى عُنُقِهِ فَكَّهُ بِرُّهُ أَوْ أَوْثَقَهُ إثْمُهُ أَوَّلُهَا مَلَامَةٌ، وَأَوْسَطُهَا نَدَامَةٌ، وَآخِرُهَا خِزْيٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾.