شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٣٨٠

وَيُدْفَعُ قَاصِدٌ بِبَغْيٍ وَيُحَالُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مُرَادِهِ وَلَا يُقَاتِلُ بَعْدَ انْهِزَامٍ أَوْ كَفِّ بَغْيٍ، وَجُوِّزَ مَا خِيفَ شَرُّهُ أَوْ شَوْكَتُهُ أَوْ لَهُ مَادَّةٌ أَوْ نُصْرَةٌ أَوْ يَفِيءَ

----------------

يُقَاتِلُونَ بِلَا إمَامٍ أَوْ لِفَرْدٍ.

(وَيُدْفَعُ قَاصِدٌ بِبَغْيٍ وَيُحَالُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مُرَادِهِ) وَإِنْ مَاتَ فَدَمُهُ مَهْدُورٌ (وَلَا يُقَاتِلُ بَعْدَ انْهِزَامٍ أَوْ كَفِّ بَغْيٍ) وَلَوْ بَقِيَ فِي مَكَانِهِ لَمْ يَهْرُبْ وَلَمْ يَتُبْ إلَّا إنْ ثَبَتَ فِي مَوْضِعِ حَجْرٍ عَلَيْهِمْ فَحَتَّى يَتُوبُوا؛ لِأَنَّ الْحَجْرَ لِلْبَغْيِ، وَلَمَّا تَابُوا وَلَمْ يَقَعْ عَلَيْهِمْ الْحَجْرُ، وَذَلِكَ فِي بُغَاةِ أَهْلِ التَّوْحِيدِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿يَا عَبْدَ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ عُمَرَ - أَتَدْرِي كَيْفَ حَكَمَ اللَّهُ فِيمَنْ بَغَى مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ؟ قَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: لَا يُجْهَزُ عَلَى جَرِيحِهَا، وَلَا يُقْتَلُ أَسِيرُهَا، وَلَا يُطْلَبُ هَارِبُهَا، وَلَا يُقَسَّمُ فَيْئُهَا﴾، وَذَلِكَ فِي الْقِتَالِ، وَلَا قَيْدَ فِي الْحَدِيثِ بِأَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ مَأْوَى (وَجُوِّزَ) الْقِتَالُ (مَا) مَصْدَرِيَّةٌ ظَرْفِيَّةٌ (خِيفَ شَرُّهُ) وَلَوْ انْهَزَمَ أَوْ كَفَّ وَذَلِكَ الشَّرُّ بِأَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ بِالْوَشْيِ أَوْ بِالْكَلَامِ أَوْ بِكَذِبٍ يَنْهَزِمُونَ بِهِ أَوْ يَكُفُّونَ بِهِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ (أَوْ شَوْكَتُهُ) بِأَنْ يُقَاتِلَ إذَا اسْتَرَاحَ أَوْ وُجِدَ غَرُّهُ أَوْ يَتَدَبَّرُ كَيْفَ يَظْفَرُ (أَوْ) مَا خِيفَ أَنَّهُ (لَهُ مَ

ادَّةٌ)، أَيْ قَوْمٌ يَنْصُرُونَهُ (أَوْ نُصْرَةٌ) بِلَا مَادَّةٍ، مِثْلُ أَنْ يَخَافَ الْمُسْلِمُونَ عَدُوًّا آخَرَ لَيْسَ مِنْ ذَلِكَ الْعَدُوِّ وَلَا مُعَيَّنًا لَهُ، أَوْ يَخَافُ الْمُسْلِمُونَ خِذْلَانًا أَوْ هُرُوبًا فَيَقْوَى ذَلِكَ الْعَدُوُّ (أَوْ يَفِيءَ