شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٣٩٥

بَابٌ يَثْبُتُ فِي الْمَالِ بِنَزْعِهِ أَوْ إرَادَتِهِ أَوْ بِمَنْعٍ مِنْهُ

-----------------------

(بَابٌ) فِيمَا يَثْبُتُ بِهِ الْبَغْيُ (يَثْبُتُ) الْبَغْيُ (فِي الْمَالِ بِنَزْعِهِ) أَيْ بِنَزْعِ الْمَالِ مِنْ يَدِ صَاحِبِهِ أَوْ مِنْ حَيْثُ هُوَ أَوْ مِنْ يَدِ مَنْ هُوَ فِي يَدِهِ بِأَمَانَةٍ أَوْ وَدِيعَةٍ أَوْ رَهْنٍ أَوْ الْتِقَاطٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ هُوَ فِي يَدِهِ بِالْوَجْهِ الشَّرْعِيِّ أَوْ بِغَيْرِ الْوَجْهِ الشَّرْعِيِّ لَكِنْ بِحَيْثُ لَا يَجُوزُ نَزْعُهُ مِنْ يَدِهِ؛ لِأَنَّ نَازِعَهُ لَمْ يَمْلِكْهُ وَلَمْ يُوَكِّلْهُ صَاحِبُهُ وَلَا هُوَ بِنَزْعِهِ لَهُ، بَلْ يَنْزِعُهُ؛ لِيُفْسِدَهُ أَوْ لِيَتَصَرَّفَ فِيهِ أَوْ لِيَمْنَعَ عَنْهُ صَاحِبَهُ، وَأَمَّا نَزْعُهُ لِيَمْلِكَهُ فَذَكَرَهُ بَعْدُ بِقَوْلِهِ: أَوْ لِأَخْذِهِ أَوْ هُمَا بِمَعْنًى، لَكِنْ أَعَادَ قَوْلَهُ بِأَخْذِهِ لِيَبْنِيَ عَلَيْهِ مَا بَعْدَهُ، وَالْأَصْلُ وَالْعَرَضُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ (أَوْ) بِ (إرَادَتِهِ) أَيْ إرَادَةِ نَزْعِهِ فَالْهَاءُ لِلنَّزْعِ، وَالْمُرَادُ بِالْإِرَادَةِ لَازِمُهَا وَهُوَ الْقَصْدُ إلَى النَّزْعِ (أَوْ بِمَنْعٍ مِنْهُ) بِأَنْ يَمْنَعَ مِنْهُ مَالِكَهُ أَوْ مَنْ بِيَدِهِ كَمَا لَا يَحِلُّ لَهُ الْمَنْعُ سَوَاءٌ مَنَعَ مَالِكَهُ مِنْ الِانْتِفَاعِ بِهِ أَوْ مِنْ قَرَارِهِ بِيَدِهِ أَوْ عِنْدَهُ أَوْ مَنَعَ مَنْ لَهُ الِانْتِفَاعُ بِهِ مِنْ الِانْتِفَاعِ بِهِ أَوْ مِنْ الْقَرَارِ بِيَدِهِ