شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٣٩٦

أَوْ بِانْتِفَاعٍ بِهِ أَوْ بِقَصْدٍ إلَيْهِ أَوْ لِأَخْذِهِ بِهِ أَوْ إفْسَادِهِ وَلَوْ بِتَنْفِيرِ دَابَّةٍ أَوْ طَرْدِ رَفِيقٍ، وَحَلَّ الدِّفَاعُ بِذَلِكَ وَالْقَتْلُ، وَمَا لَقَطَهُ بَاغٍ فَجَعَلَهُ فِي وِعَائِهِ أَوْ قُدَّامَهُ إنْ كَانَ يُسَاقُ كَحَيَوَانٍ

-------------------

أَوْ عِنْدَهُ (أَوْ بِانْتِفَاعٍ بِهِ أَوْ بِقَصْدٍ إلَيْهِ) أَيْ إلَى الِانْتِفَاعِ بِهِ كَرُكُوبِهِ وَالسُّكْنَى فِيهِ وَالْخِدْمَةِ بِهِ وَالْحَمْلِ عَلَيْهِ (أَوْ لِأَخْذِهِ بِهِ) أَيْ إلَى أَخْذِهِ (أَوْ) بِ (إفْسَادِهِ) أَوْ بِالْقَصْدِ إلَى إفْسَادِهِ أَوْ بِمَنْعٍ عَنْ إصْلَاحِهِ أَوْ الزِّيَادَةِ فِيهِ أَوْ مِنْ تَنْجِيَتِهِ مِنْ فَسَادِهِ (وَلَوْ) كَانَ إفْسَادُهُ أَوْ الْمَنْعُ مِنْهُ (بِتَنْفِيرِ دَابَّةٍ) جِيءَ بِهَا لِلْعَمَلِ بِهَا فِيهِ أَوْ لِحَمْلِهِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ (أَوْ طَرْدِ رَفِيقٍ) عَنْ خِدْمَتِهِ أَوْ حَمْلِهِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ، أَوْ طَرْدِ خَدَمَتِهِ أَوْ حَمَلَتِهِ أَوْ نَحْوِهِمْ مِنْ أَوْلَادِهِ أَوْ أُجَرَائِهِ أَوْ مُكْتَرِيهِ أَوْ مُشْتَرِيهِ.

وَمِنْ الْقَصْدِ أَنْ يَمْضِيَ إلَى طُلُوعِ نَخْلَةٍ أَوْ

يَشْرَعَ فِي طُلُوعِهَا أَوْ يَمْضِيَ إلَى حَصَادٍ أَوْ يَشْرَعَ فِي حَصَادٍ، وَكَذَا الْحَفْرُ وَالدَّفْنُ إذَا قَصَدَ ذَلِكَ لِإِفْسَادٍ أَوْ تَمَلُّكٍ أَوْ مَنْعٍ أَوْ انْتِفَاعٍ (وَحَلَّ الدِّفَاعُ بِذَلِكَ) أَيْ لِأَجْلِ ذَلِكَ (وَالْقَتْلُ، وَمَا لَقَطَهُ بَاغٍ) سَمَّاهُ بَاغِيًا مَعَ أَنَّهُ أَخَذَهُ بِالِالْتِقَاطِ؛ لِأَنَّهُ أَخَذَهُ عَلَى طَرِيقِ التَّمَلُّكِ، لَا عَلَى طَرِيقِ التَّعْرِيفِ، وَإِنْ أَخَذَ مِنْ يَدِ صَاحِبِهِ وَصَاحِبُهُ يَسُوقُهُ أَوْ يُمْسِكُهُ فَذَلِكَ غَيْرُ لُقَطَةٍ، فَلَهُ قِتَالُهُ، وَإِنَّمَا الَّذِي لَا يُقَاتِلُهُ هُوَ أَنْ يَأْخُذَهَا مِنْ صَحْرَاءَ أَوْ مِنْ بَيْتِهِ أَوْ مِنْ أَرْضٍ (فَجَعَلَهُ فِي وِعَائِهِ) أَوْ ثَوْبِهِ أَوْ حَمَلَهُ عَلَى ظَهْرِهِ أَوْ فِي يَدِهِ أَوْ عَلَى دَابَّةٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ وَكَانَ مَانِعًا مِنْهُ (أَوْ قُدَّامَهُ إنْ كَانَ يُسَاقُ كَحَيَوَانٍ) أَدْخَلَ بِالْكَافِ الْعَبِيدَ وَبَنِي آدَمَ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ بِالْحَيَوَانِ مَا يَشْمَلُهُمْ وَكَمُحْمَلٍ بِجِرَارَةٍ يَدْفَعُ مَنْ وَرَائَهُ، وَحُكْمُ مَا يُقَادُ إذَا أُقِيدَ حُكْمُ مَا سَبَقَ سَوَاءٌ فَعَلَ ذَلِكَ لِلتَّمَلُّكِ أَوْ لِلِانْتِفَاعِ بِهِ، أَوْ لِلْمَنْعِ، وَمِنْ مَنْعِ الْحَيَوَانِ أَنْ يَمْنَعَ الْأَحْرَارَ الْأُجَرَاءَ أَوْ الْخَادِمِينَ بِلَا أُجْرَةٍ