شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٤٠٢

، وَإِنَّمَا لَزِمَ ضَمَانُ ذَلِكَ الْبَاغِيَ وَيُبَايَتُ بِقِتَالٍ وَيُسْتَغْفَلُ

-------------------

وَلَوْ تَعَمَّدْ الْإِفْسَادَ إذَا أَفْسَدَهُ؛ لِيَصِلَ إلَى النَّزْعِ، وَكَذَا إنْ ضَرَبَهُ النَّازِعُ فَصَادَفَتْ مَالَ الْمَبْغِيِّ عَلَيْهِ خَطَأً أَوْ ضَرَبَهُ وَحَادَ فَصَادَفَتْ الْمَالَ فَإِنَّهُ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ (وَإِنَّمَا) (لَزِمَ ضَمَانُ ذَلِكَ) الْمَالِ (الْبَاغِيَ) لَا النَّازِعَ، وَفِي الدِّيوَانِ ": مَنْ رَمَى رَجُلَيْنِ بِالتَّعَدِّيَةِ فَاتَّقَاهَا الرَّجُلُ فَأَصَابَتْ غَيْرَهُ فَالرَّامِي ضَامِنٌ، وَإِنْ صَرَفَهَا عَنْ نَفْسِهِ فَزَادَ بِهَا قُوَّةً ضَمِنَا مَعًا، وَقِيلَ: الْمُتَعَدِّي، وَإِنْ صَرَفَهَا وَقَدْ انْقَطَعَ نَشَاطُهَا ضَمِنَ وَكَانَ خَطَأً، وَإِنْ رَمَاهُ كَمَا يَحِلُّ فَاتَّقَى فَأَصَابَتْ غَيْرَهُ أَوْ صَرَفَهَا لِغَيْرِهِ ضَمِنَ هُوَ لَا الرَّامِي، وَإِنْ خَرَجَتْ مِنْ الْمَرْمِيِّ أَوْ هَرَبَ مِنْهَا أَوْ وَقَعَتْ فَقَامَتْ مِنْهُ فَذَلِكَ عَلَى الرَّامِي خَطَأٌ؛ إذْ لَا فِعْلَ فِيهِ لِلْمَرْمِيِّ، وَقِيلَ: إذَا أَثْقَلَهَا أَوْ دَفَعَهَا وَلَمْ تَنْقَطِعْ قُوَّةُ الْأَوَّلِ ضَمِنَا مَعًا وَهُوَ خَطَأٌ مِنْ الرَّامِي، وَعَلَى الْمَرْمِيِّ فِي مَالِهِ مَا يَنُوبُهُ.

وَإِنْ اتَّقَى بِغَيْرِهِ فَعَلَيْهِ، وَإِنْ تَعَمَّدَ الرَّامِي رَمْيَهُ وَقَدْ عَلِمَ أَنَّهُ اتَّقَى بِغَيْرِهِ ضَمِنَا مَعًا، وَسَوَاءٌ عَبْدُ الْمَرْمِيِّ أَوْ طِفْلُهُ أَوْ غَيْرُهُ مِنْ النَّاسِ، وَإِنْ اتَّقَى بِمَالِ غَيْرِهِ وَالرَّامِي رَمَى كَمَا يَحِلُّ فَعَلَى الْمَرْمِيِّ، وَلَوْ اتَّقَى بِمَالِ الرَّامِي، وَإِنْ رَمَى كَمَا لَا يَحِلُّ فَعَلَى الْمَرْمِيِّ، وَإِنْ اتَّقَى الْمَرْمِيُّ بِمَالِ الرَّامِي فَعَلَى الْمَرْمِيِّ عَنَاءُ اسْتِعْمَالِهِ (وَيُبَايَتُ) الْبَاغِي أَنْ يَجِيءَ إلَيْهِ مَنْ

يَنْزِعُ مِنْهُ الْمَالَ صَاحِبُ الْمَالِ أَوْ غَيْرُهُ وَقْتَ الْبَيَاتِ (بِقِتَالٍ) وَيُجَاءُ إلَيْهِ فِي وَقْتِ الْقَيْلُولَةِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنْ الْأَوْقَاتِ الَّتِي غَفَلَ فِيهَا، كَمَا قَالَ: (وَيُسْتَغْفَلُ)، وَيَجُوزُ أَنْ يَزِيدَ بِالِاسْتِغْفَالِ أَنْ يُرْسِلَ إلَيْهِ مَنْ يُوقِعُهُ فِي غَفْلَةٍ مِثْلُ أَنْ يُلَاعِبَهُ أَوْ يُرَامِيَهُ أَوْ يُسَابِقَهُ أَوْ يُحَاسِبَهُ فِي شَيْءٍ،