شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٤٠٣

وَيُقْصَدُ بِوَقْتِ اشْتِغَالِهِ بِأَكْلٍ أَوْ رُقَادٍ أَوْ صَلَاةٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ، وَيُقْتَلُ وَإِنْ فِيهَا هُوَ دَابَّتُهُ وَحُمُولَتُهُ وَمَا يُمْنَعُ بِهِ أَوْ لَا يُوصَلُ إلَيْهِ إلَّا بِهِ بِلَا إثْمٍ وَضَمَانِ مَالٍ وَإِنْ لِغَيْرِ الْبَاغِي.

---------------

وَأَنْ يَصْدُقَ وَقْتُ الْغَفْلَةِ بِذَلِكَ كُلِّهِ فَإِنَّهُ يُسَمَّى وَقْتَ غَفْلَةٍ غَفَلَ بِنَفْسِهِ أَوْ بِإِغْفَالٍ (وَيُقْصَدُ بِوَقْتِ اشْتِغَالِهِ بِأَكْلٍ أَوْ رُقَادٍ) أَيْ بِمُقَدِّمَاتِ الرُّقَادِ أَوْ اشْتِغَالٍ بِمَعْنَى عَدَمِ التَّصَدِّي وَالتَّهَيُّؤِ (أَوْ صَلَاةٍ) هِيَ أَوْ مُقَدِّمَاتُهَا (أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ) كَشَرَابٍ وَقِرَاءَةٍ أَوْ هَمٍّ أَوْ وُضُوءٍ وَاسْتِنْجَاءٍ وَغُسْلٍ وَقَضَاءِ حَاجَةٍ (وَيُقْتَلُ) إنْ كَانَ لَا يُوصَلُ إلَى الْمَالِ إلَّا بِقَتْلِهِ أَوْ كَانَ بِحَدِّ مَنْ يُقْتَلُ مِنْ الْبُغَاةِ وَلَوْ بِلَا مَالٍ (وَإِنْ فِيهَا) أَيْ وَإِنْ فِي الصَّلَاةِ، وَلَا سِيَّمَا غَيْرُهَا؛ لِأَنَّ الصَّلَاةَ لَا تَمْنَعُ دَمَهُ الْحَلَالَ، وَيَجُوزُ عَوْدُ الضَّمِيرِ لِلْوَقْتِ بِتَأْوِيلِهِ بِالْحَالَةِ، وَإِلَّا فَالْوَقْتُ مُذَكَّرٌ، أَوْ عَائِدٌ لِلْحَالَةِ الْمَفْهُومَةِ مِنْ قَوْلِهِ: بِأَكْلٍ أَوْ رُقَادٍ أَوْ صَلَاةٍ إلَخْ (هُوَ) تَأْكِيدٌ لِلْمُسْتَتِرِ فِي يُقْتَلُ (وَدَابَّتُهُ)؛ لِئَلَّا يَهْرُبَ بِهَا وَمَعَهُ مَالٌ مَغْصُوبٌ (وَحُمُولَتُهُ) إذَا خَافُوا أَنْ يَمْتَنِعَ بِدَابَّتِهِ أَوْ حُمُولَتِهِ أَوْ يَمْنَعَ الْمَغْصُوبَ بِهِمَا، سَوَاءٌ كَانَ يُصَلِّي عَلَيْهَا، أَوْ فِي الْأَرْضِ إذَا كَانَ إنْ لَمْ يَقْتُلْهَا خَافَ أَنْ يَنْفَلِتَ مِنْ صَلَاتِهِ إلَيْهَا أَوْ يَحْمِلَ عَلَيْهَا غَيْرُهُ مَا أَخَذَ.

وَكَذَا إنْ لَمْ يَكُنْ فِي الصَّلَاةِ (وَمَا يُمْنَعُ بِهِ) كَفَرَسٍ مَغْصُوبٍ تَقْتُلُهُ لِتَصِلَ إلَى سَائِرِ مَا غُصِبَ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا هُوَ مَانِعٌ بِنَفْسِهِ وَكَكَلْبِهِ (أَوْ لَا يُوصَلُ إلَيْهِ) أَيْ إلَى الْبَاغِي أَوْ إلَى الْمَالِ كَرَسُولِهِ إلَى مَنْ يُعَيِّنُهُ (إلَّا

بِهِ) أَيْ بِقَتْلِهِ (بِلَا إثْمٍ وَضَمَانِ مَالٍ، وَإِنْ) كَانَ مَا يُقْتَلُ مِنْ دَابَّةٍ أَوْ حُمُولَةٍ أَوْ مَا يُمْنَعُ بِهِ أَوْ لَا يُوصَلُ إلَى الْمَالِ أَوْ إلَى الْبَاغِي إلَّا بِقَتْلِهِ أَوْ إفْسَادِهِ (لِغَيْرِ الْبَاغِي) كَعَارِيَّةٍ أَوْ مَغْصُوبٍ، وَإِنَّمَا يَضْمَنُهُ لِصَاحِبِهِ الْبَاغِي إنْ بَغَى بِلَا إذْنِهِ، وَأَمَّا بِإِذْنِهِ فَلَا