شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ٣٥٣

قَبْلَ خُرُوجِ الْوَقْتِ، وَإِنْ لِمُقِيمٍ أَوْ مِيلٍ أَوْ نِصْفِهِ؟ خِلَافٌ.

وَيَتَيَمَّمُ خَائِفُ فَوْتِ رُفْقَتِهِ بِاشْتِغَالِ بِوُضُوئِهِ.

وَيُجْزِي مُتَيَقِّنًا عَدَمَ الْمَاءِ لَا مَعَ جَهْلٍ أَوْ ظَنٍّ بِهِ إنْ لَمْ يَتَرَجَّحْ، فَهَلْ يُعِيدُ مُسَافِرٌ نَسِيَ مَاءً فِي رَحْلِهِ فَتَيَمَّمَ وَصَلَّى ثُمَّ تَفَكَّرَ أَوْ لَا؟ (قَوْلَانِ)، وَالْأَظْهَرُ فِي إعَادَتِهِ إنْ تَفَكَّرَ فِي الْوَقْتِ.

-----------------

الطَّهَارَةِ إلَى الْمَاءِ بِلَا مَانِعٍ عَنْ عَدُوٍّ أَوْ فَوْتِ رُفْقَةٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ (قَبْلَ خُرُوجِ الْوَقْتِ)؟ أَوْ مَعَ إدْرَاكِهِ التَّطَهُّرَ بِمُقَدِّمَاتِهِ قَبْلَ خُرُوجِهِ (وَإِنْ) كَانَ الطَّلَبُ (لِمُقِيمٍ أَوْ مِيلٍ أَوْ نِصْفِهِ؟ خِلَافٌ)، فِيمَنْ عَلِمَهُ أَوْ ظَنَّهُ فِي مَوْضِعٍ وَإِلَّا فَالسَّبْعُ أَوْ الثَّلَاثُ أَوْ الْجِيرَانُ.

(وَيَتَيَمَّمُ خَائِفُ فَوْتِ رُفْقَتِهِ بِاشْتِغَالِهِ بِوُضُوئِهِ) لِمَا يَحْصُلُ لَهُ مِنْ التَّخَلُّفِ مِنْ الضَّرَرِ كَالضَّلَالِ عَنْ الطَّرِيقِ وَالْهَلَاكِ بِالْجُوعِ أَوْ الْعَطَشِ أَوْ بِعَدُوٍّ أَوْ سَبُعٍ أَوْ بِالْعَيَاءِ أَوْ بِالْمَشَقَّةِ الْعَظِيمَةِ فِي لُحُوقِهَا، وَيَتَيَمَّمُ خَائِفُ ذَلِكَ بِالطَّلَبِ وَخَائِفُ مَشَقَّةٍ عَظِيمَةٍ فِي الطَّلَبِ.

(وَيُجْزِي مُتَيَقِّنًا عَدَمَ الْمَاءِ) التَّيَمُّمُ، وَقِيلَ: لَا بُدَّ مِنْ طَلَبٍ لِإِمْكَانِ الْوُجُودِ و (لَا) يُجْزِي (مَعَ جَهْلٍ) إلَّا عِنْدَ مَنْ لَمْ يَجِبْ الطَّلَبُ، (أَوْ) مَعَ (ظَنٍّ بِهِ) أَيْ بِعَدَمِ الْمَاءِ (إنْ لَمْ يَتَرَجَّحْ) ظَنُّ الْعَدَمِ، فَإِنْ تَرَجَّحَ وَتَيَمَّمَ أَجْزَأَهُ، وَأَرَادَ بِالظَّنِّ هُنَا الشَّكَّ، وَإِلَّا لَمْ يَقُلْ إنْ لَمْ يَتَرَجَّحْ لِأَنَّ أَصْلَ الظَّنِّ الرُّجْحَانُ، وَلَعَلَّهُ أَشَارَ بِقَوْلِهِ إنْ لَمْ يَتَرَجَّحْ إلَى أَنَّهُ إنْ زَادَ الرُّجْحَانُ وَكَثُرَ أَجْزَى التَّيَمُّمُ فَحَرِّرْ، وَاذَا عَلِمَتْ ذَلِكَ (فَهَلْ يُعِيدُ) الصَّلَاةَ (مُسَافِرٌ نَسِيَ مَاءً فِي رَحْلِهِ) الرَّحْلُ مَا يَسْتَصْحِبُهُ مِنْ الْأَثَاثِ (فَتَيَمَّمَ وَصَلَّى ثُمَّ تَفَكَّرَ) وَلَوْ بَعْدَ الْوَقْتِ؟ (أَوْ لَا) يُعِيدُ وَلَوْ تَفَكَّرَ فِي الْوَقْتِ؟ (قَوْلَانِ)، وَكَذَا إنْ عَلِمَ أَنَّهُ فِي رَحْلِهِ عَلَى أَنَّهُ لِغَيْرِهِ أَوْ عَلَى أَنَّهُ حَرَامٌ، وَالْحَرَامُ لَا يُتَوَضَّأُ بِهِ، فَبَانَ خِلَافُ ذَلِكَ، وَكَذَا إنْ تَيَمَّمَ وَمَعَهُ مَاءٌ فِي ظَنِّهِ فَإِذَا هُوَ لَمْ يَكُنْ (وَالْأَظْهَرُ فِي) مَسْأَلَةِ الْمُسَافِرِ النَّاسِي فِي رَحْلِهِ (إعَادَتِهِ) لِلصَّلَاةِ بِالْوُضُوءِ (إنْ تَفَكَّرَ فِي الْوَقْتِ)، وَعَدَمُ الْإِعَادَةِ

٨٦٢ / ١١٬٧٠٢