شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٤٥٠

--------------------------

كَوْنُ تَعَدَّدَ مُسْتَتِرَ الْفَاعِلِ عَائِدًا إلَى غَاصِبٍ، أَيْ وَلَوْ تَعَدَّدَ الْغَاصِبُ، أَيْ تَعَدَّدَ فَتَكُونُ مَا ظَرْفِيَّةٌ مَصْدَرِيَّةٌ، وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ يَفْعَلُ بِمَنْ غَصَبَهُ آخِرًا مَا يَفْعَلُ بِمَنْ غَصَبَهُ أَوَّلًا، وَكَذَا لَوْ تَكَرَّرَ الْغَصْبُ بَيْنَ اثْنَيْنِ فَصَاعِدًا مِثْلُ أَنْ يَغْصِبَهُ عَمْرُو مِنْ بَكْرٍ، وَبَكْرٌ مِنْ عَمْرٍو ثُمَّ عَمْرٌو مِنْ زَيْدٍ فَإِنْ بَقِيَ هُجِمَ عَلَيْهِ بِقِتَالٍ أَوْ غَيْرِهِ، وَإِلَّا

لَمْ يُهْجَمْ عَلَيْهِ، وَإِنْ خَلَطَ حَتَّى لَا يَتَمَيَّزَ لَمْ يُهْجَمْ عَلَيْهِ إلَّا إنْ خُلِطَ بِمَغْصُوبٍ آخَرَ، وَهَكَذَا تَجْرِي فِيهِ الْأَحْكَامُ الَّتِي ذُكِرَتْ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذَلِكَ، وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ أَحَدُ أَصْحَابِ الْأَمْوَالِ وَغَيْرِهِ مِمَّنْ هُوَ نَائِبٌ أَوْ مُحْتَسِبٌ، وَيُطَالَبُ الْغَاصِبُ الَّذِي خَرَجَتْ مِنْ أَيْدِيهِمْ مُطْلَقًا بِالْحُكْمِ لِيَحْكُمَ عَلَيْهِمْ بِالرَّدِّ إنْ شَاءَ وَلِتَخْرُجَ مِنْهُمْ الْحُدُودُ، وَإِنْ اعْتَادُوا بَغْيًا قُتِلُوا وَلَوْ خَرَجَتْ مِنْهُمْ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.