شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٤٤٩

كَمَا مَرَّ.

وَإِنْ أَخْلَطَ مَا أَخَذَهُ بِمَالِهِ، فَإِنْ تَمَيَّزَ فَكَالْقَائِمِ بِعَيْنِهِ، وَإِلَّا دَعَاهُ لِلْحَقِّ كَذَلِكَ، فَيَأْخُذُ مِنْهُ قِيمَتَهُ، وَإِنْ أَخْلَطَ مَعَ غَصْبٍ آخَرَ لِغَيْرِهِ هُجِمَ عَلَيْهِ وَقُوتِلَ حَتَّى يُؤْخَذَ مِنْهُ الْكُلُّ، وَيُرَدُّ لِأَرْبَابِهِ وَكَذَا يُفْعَلُ بِمَنْ غَصَبَهُ مِنْ غَاصِبِهِ وَلَوْ تَعَدَّدَ مَا تَدَاوَلَ.

-------------------------

(كَمَا مَرَّ) فِي قَوْلَةِ: بِلَا إتْلَافِهِ فَإِنَّهُ يُفِيدُ أَنَّهُ إنْ تَغَيَّرَ بِإِتْلَافٍ لَا يُهْجَمُ عَلَيْهِ، وَإِنْ أَبَى أُجْبِرَ، وَإِنْ قَاتَلَ قُوتِلَ.

(وَإِنْ أَخْلَطَ) الْبَاغِي (مَا أَخَذَهُ بِمَالِهِ) أَوْ بِمَالٍ فِي يَدِهِ بِضَمَانٍ أَوْ غَيْرِهِ مِنْ وُجُوهِ الْأَمَانَاتِ أَوْ غَيْرِهَا وَلَوْ بِوَجْهٍ حَرَامٍ غَيْرِ غَصْبٍ كَثَمَنِ حُرٍّ وَأُجْرَةِ الزِّنَى (فَإِنْ تَمَيَّزَ فَ) هُوَ (كَالْقَائِمِ بِعَيْنِهِ) يُهْجَمُ عَلَيْهِ بِقِتَالٍ وَغَيْرِهِ عَلَى حَدِّ مَا مَرَّ (وَإِلَّا) يَتَمَيَّزَ أَصْلًا كَزَيْتٍ فِي زَيْتٍ أَوْ تَمَيَّزَ لَكِنْ يَتَعَذَّرُ نَزْعُ هَذَا مِنْ هَذَا كَشَعِيرٍ مَخْلُوطٍ بِبُرٍّ (دَعَاهُ لِلْحَقِّ كَذَلِكَ) أَيْ بِلَا هُجُومٍ، فَإِنْ أَبَى أُجْبِرَ، وَإِنْ قَاتَلَ قُوتِلَ (فَيَأْخُذُ مِنْهُ) إذَا أَذْعَنَ لِلْحَقِّ (قِيمَتَهُ) أَوْ مِثْلَهُ إنْ لَهُ مِثْلٌ، وَقِيلَ: لَا يُحْكَمُ بِالْمِثْلِ إلَّا فِي الْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ (وَإِنْ أَخْلَطَ مَعَ غَصْبٍ آخَرَ لِغَيْرِهِ) أَوْ مَعَ مَالٍ دَخَلَ يَدَهُ بِلَا رِضًى مِنْ صَاحِبِهِ بَلْ بِمُدَارَاةٍ أَوْ مُخَالَطَةٍ (هُجِمَ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الْمَالِ (وَقِيلَ: حَتَّى يُؤْخَذَ مِنْهُ الْكُلُّ وَيُرَدُّ) مَا لِغَيْرِهِ (لِأَرْبَابِهِ) تَمَيَّزَ أَوْ لَمْ يَتَمَيَّزْ، لَكِنْ إنْ تَمَيَّزَ أَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ عَيْنَ مَالِهِ وَإِلَّا اتَّفَقُوا عَلَى مَا يَتَّفِقَانِ، وَقَدْ مَرَّتْ قِسْمَةُ الْمَخْلُوطِ، وَمَا لَمْ يُعْرَفْ لَهُ رَبٌّ أَوْصَى بِهِ أَوْ أَعْطَى الْفُقَرَاءَ (وَكَذَا يُفْعَلُ بِمَنْ غَصَبَهُ مِنْ غَاصِبِهِ وَلَوْ تَعَدَّدَ مَا تَدَاوَلَ) مَا مَصْدَرِيَّةٌ، أَيْ وَلَوْ تَعَدَّدَ تَدَاوُلُ الْمَالِ بَالِغًا مَا بَلَغَ مِنْ التَّعَدُّدِ، فَالْمَصْدَرُ فَاعِلُ تَعَدَّدَ أَوْ مُسْتَكِنُّ تَدَاوَلَ عَائِدٌ لِلْمَالِ.

وَيَجُوزُ