الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٤٥٢جَازَ قِتَالُهُ وَالْهُجُومُ عَلَيْهِ بِهِ وَإِنْ لِغَيْرِ رَبِّهِ مَا طَلَبَهُ، وَكَذَا إنْ فَرَّ مِنْهُ أَوْ تَلِفَ أَوْ حَالَ دُونَهُ مَانِعٌ وَلَوْ حَرًّا أَوْ بَرْدًا أَوْ جُوعًا أَوْ عَطَشًا يُهْجَمُ عَلَيْهِ وَيُقْتَلُ إنْ جَدَّدَ لِطَلَبِهِ بَعْدَ زَوَالِ الْمَانِعِ، وَخِيفَ لُحُوقُهُ وَأَخْذُهُ، وَلَا يُهْجَمُ عَلَيْهِ إنْ وَصَلَ رَبُّهُ
--------------------------
لَهُ (جَازَ قِتَالُهُ وَالْهُجُومُ عَلَيْهِ بِهِ) أَيْ بِالْقِتَالِ فِي حَالِ ذَهَابِهِ لِلرَّدِّ، وَفِي حَالِ اشْتِغَالِهِ بِالرَّدِّ وَبَعْدَ مَا رَدَّهُ (وَإِنْ لِغَيْرِ رَبِّهِ) مِمَّنْ يَرُدُّهُ لِرَبِّهِ، وَهَذَا عَائِدٌ إلَى قَوْلِهِ: جَازَ (مَا طَلَبَهُ) أَيْ مَا دَامَ الْبَاغِي فِي طَلَبِهِ لِغَيْرِ صَاحِبِهِ، وَكَذَا يُهْجَمُ عَلَى غَاصِبِهِ مِنْ الْبَاغِي بِقِتَالٍ مَا دَامَ يُتْبَعُ مَنْ أَخَذَهُ مِنْهُ سَوَاءٌ أَخَذَهُ مِنْهُ بَاغٍ ثَالِثٌ أَوْ الْأَوَّلُ أَوْ صَاحِبُ الْمَالِ أَوْ نَائِبُهُ أَوْ الْمُحْتَسِبُ (وَكَذَا إنْ فَرَّ) الْمَالُ الْمَغْصُوبُ كَعَبْدٍ وَأَمَةٍ وَدَابَّةٍ وَطَائِرٍ وَكَمَالٍ عَلَى دَابَّةٍ هَرَبَتْ بِهِ (مِنْهُ) أَيْ مِنْ الْبَاغِي، وَكَذَا غَاصِبُهُ مِنْ الْبَاغِي أَوْ الْغَاصِبُ مِنْ الْبَاغِي وَهَكَذَا، (أَوْ تَلِفَ) وَمَشَى فِي طَلَبِهِ وَخِيفَ أَنْ يَلْحَقَهُ (أَوْ حَالَ دُونَهُ مَانِعٌ وَلَوْ حَرًّا أَوْ بَرْدًا أَوْ جُوعًا أَوْ عَطَشًا يُهْجَمُ عَلَيْهِ) بِضَرْبٍ أَوْ رَبْطٍ أَوْ بِقِتَالٍ إذَا كَانَ
يَتَمَشَّى عَلَى مَهْلٍ لِضَعْفٍ إلَى ذَلِكَ الْمَالِ وَلَوْ أَدَّى الْقِتَالُ إلَى قَتْلِهِ.
(وَيُقْتَلُ) مِنْ أَوَّلٍ (إنْ جَدَّدَ) الذَّهَابَ (لِطَلَبِهِ) لِنَفْسِهِ أَوْ لِغَيْرِ صَاحِبِهِ (بَعْدَ زَوَالِ الْمَانِعِ وَخِيفَ لُحُوقُهُ وَأَخْذُهُ) وَلَا يُهْجَمُ عَلَيْهِ بِقِتَالٍ إنْ لَمْ يُخَفْ لُحُوقُهُ وَأَخْذُهُ (وَلَا يُهْجَمُ عَلَيْهِ إنْ وَصَلَ رَبُّهُ) وَكَانَ لَا يَقْدِرُ الْبَاغِي عَلَى رَدِّهِ مِنْهُ وَمَضَى