شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٤٥٣

أَوْ حَيْثُ لَا يَقْدِرُ الْبَاغِي عَلَى أَخْذِهِ، وَإِنْ بِيَدِ رَادٍّ لِرَبِّهِ أَوْ بِيَدِ غَاصِبٍ آخَرَ.

وَإِنْ اتَّبَعَ بَاغِيًا رَبُّ مَا أَخَذَ لِيَرُدَّهُ أَوْ غَيْرُهُ أَيْضًا لِذَلِكَ فَقَالَ لَهُمْ: مَا أَخَذْتُهُ عَلَى أَنَّهُ لَكُمْ بَلْ عَلَى أَنَّهُ مَالِي،

-------------------------

لِيَرُدَّهُ (أَوْ) وَصَلَ (حَيْثُ لَا يَقْدِرُ الْبَاغِي عَلَى أَخْذِهِ وَإِنْ) وَصَلَ (بِيَدِ رَادٍّ لِرَبِّهِ) الْعَطْفُ عَلَى مَحْذُوفٍ أَيْ إنْ وَصَلَ بِيَدِ مَنْ لَا يَرُدُّهُ لِرَبِّهِ بَلْ يُحْرِزُهُ لِيَظْهَرَ لَهُ صَاحِبُهُ أَوْ يَدَّعِيَ أَنَّهُ لَهُ بِوَجْهٍ مَا، وَهَذَا الرَّدُّ لِرَبِّهِ قَدْ كَانَ مِمَّنْ لَا يَقْدِرُ الْبَاغِي عَلَى رَدِّهِ مِنْهُ وَمَضَى لِيَرُدَّهُ (أَوْ بِيَدِ غَاصِبٍ آخَرَ) لَا يَقْدِرُ الْبَاغِي عَلَى رَدِّهِ مِنْهُ وَمَضَى لِيَرُدَّهُ، وَعِنْدِي أَنَّهُ إذَا مَضَى لِيَرُدَّهُ جَازَ الْهُجُومُ عَلَيْهِ لِلْقَتْلِ إذَا أَمْكَنَ أَنْ يَرُدَّهُ وَلَوْ تَعَسَّرَ، وَيَجُوزُ دُعَاؤُهُ إلَى الضَّمَانِ وَلَوْ خَرَجَ مِنْ يَدِهِ إلَى غَاصِبٍ لَا يَقْدِرُ عَلَى رَدِّهِ مِنْهُ، أَوْ تَلِفَ أَوْ حِيلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقَبْضِ عَلَيْهِ لِيُخْرِجَ مِنْهُ الْحَقُّ، بَلْ يَجُوزُ الْهُجُومُ بِالْقَتْلِ إذَا أُخِذَ ثُمَّ أَخَذَهُ مِنْهُ غَاصِبٌ أَوْ غَيْرُهُ أَوْ تَلِفَ وَمَضَى فِي طَلَبِهِ لِتَكَرُّرِ الْبَغْيِ مِنْهُ، وَكَذَا يُهْجَمُ بِقِتَالٍ عَلَى مَنْ مَشَى فِي أَخْذِ مَالِ النَّاسِ الَّذِي لَمْ يَكُنْ فِي أَيْدِيهِمْ بِالْغَصْبِ أَوْ فِي الْقَتْلِ وَمَا دُونَهُ إذَا خِيفَ أَنْ يَصِلَ إلَى ذَلِكَ عَلَى حَدِّ مَا مَرَّ فِي رَدِّهِ مَالًا قَدْ غَصَبَهُ وَنُزِعَ مِنْهُ وَإِنَّمَا يُقْتَلُ إذَا مَشَى لَا قَبْلَ وَلَا بَعْدَ تَرْكِهِ إلَّا إنْ كَانَ مِمَّنْ يُقْتَلُ.

(وَإِنْ اتَّبَعَ بَاغِيًا رَبُّ مَا أَخَذَ) هـ ذَلِكَ الْبَاغِي (لِيَرُدَّهُ أَوْ) تَبِعَهُ (غَيْرُهُ) مِنْ نَائِبٍ أَوْ مُحْتَسِبٍ (أَيْضًا لِذَلِكَ) أَيْ لِيَرُدَّهُ أَيْ إلَى صَاحِبِهِ (فَقَالَ) الْبَاغِي (لَهُمْ) أَيْ لِرَبِّهِ وَغَيْرِهِ مِمَّنْ اتَّبَعَهُ لِيَرُدَّهُ لِرَبِّهِ: (مَا أَخَذْتُهُ عَلَى أَنَّهُ لَكُمْ) يَا مَعْشَرَ مَنْ رَدَّهُ لِنَفْسِهِ أَوْ لِصَاحِبِهِ، سَاغَ أَنْ يَقُولَ لَكُمْ؛ لِأَنَّ مَنْ يَرُدُّهُ لِرَبِّهِ كَأَنَّهُ مِلْكٌ لَهُ (بَلْ) أَخَذْتُهُ (عَلَى أَنَّهُ مَالِي) أَوْ مَالُ مَنْ نُبْتُ عَنْهُ سَرَقَهُ الَّذِي أَخَذْنَاهُ مِنْهُ