الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٤٥٧كَمَا إنْ فَاتَ اتِّفَاقًا وَكَذَا مَنْ بِيَدِهِ مَالٌ بِكَوَكَالَةٍ أَوْ أَمْرٍ أَوْ تَسْلِيطٍ إنْ فَرَّ بِهِ فِي مَا قَامَ عَيْنُهُ أَوْ فَاتَ وَمَا وَصَلَ إلَيْهِ رَبُّهُ مِنْ هَذَا وَنَحْوِهِ وَدَخَلَ يَدَهُ وَحَازَهُ قَاتَلَ عَلَيْهِ مُرِيدًا مِنْهُمْ
----------------------------
إنْ امْتَنَعَ مِنْ رَدِّهِ لِذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ كَانَ بِيَدِهِ بِأَمْرِ صَاحِبِهِ (كَمَا) يُدْعَى لِإِعْطَاءِ الْحَقِّ (إنْ فَاتَ) وَلَوْ بِتَغْيِيرٍ إنْ زَالَ الِاسْمُ (اتِّفَاقًا) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ: فَاتَ بِاعْتِبَارِ تَقْدِيرِ يُدْعَى، أَيْ يُدْعَى اتِّفَاقًا (وَكَذَا مَنْ بِيَدِهِ مَالٌ بِكَوَكَالَةٍ) أَوْ اسْتِخْلَافٍ (أَوْ أَمْرٍ أَوْ تَسْلِيطٍ) وَهُوَ أَنْ يُسَلِّطَ عَلَى الرَّهْنِ كَمَا مَرَّ فِي كِتَابِهِ أَوْ عَلَى غَيْرِهِ (إنْ فَرَّ بِهِ) أَوْ مَنَعَهُ لِيَأْكُلَهُ أَوْ يُعْطِيَهُ أَوْ يُتْلِفَهُ (فِي) حُكْمِ (مَا) اسْمُ لَا مَصْدَرِيَّةٌ (قَامَ عَيْنُهُ أَوْ فَاتَ) وَلَوْ بِتَغْيِيرٍ يَزُولُ بِهِ الِاسْمُ الْأَوَّلُ فَحُكْمُ مَا قَامَ عَيْنُهُ
جَوَازُ الْهُجُومِ وَالْقِتَالِ وَلَوْ تَغَيَّرَ إنْ لَمْ يَزُلْ الِاسْمُ بِتَغَيُّرِهِ بِخِلَافِ مَا فَاتَ، وَإِنَّمَا سَاغَ لَهُ تَنْظِيرُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ بِاَلَّتِي قَبْلَهَا فِيمَا قَامَ عَيْنُهُ أَوْ فَاتَ مَعَ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ فِي الَّتِي قَبْلَهَا قِيَامَ الْعَيْنِ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا قَالَ: كَمَا إنْ فَاتَ، عَلِمْنَا أَنَّهُ فَرَضَ الْكَلَامَ قَبْلَهُ فِيمَا لَمْ يَفُتْ، وَأَيْضًا يُعْلَمُ مِمَّا مَرَّ فِي الْمَسَائِلِ قَبْلَ ذَلِكَ أَنَّهُ يُقَالُ فِيمَا لَمْ يَفُتْ، وَلَوْ اكْتَفَى بِقَوْلِهِ: وَلَا يَهْجُمُ عَلَى مَنْ بِيَدِهِ مَالٌ بِكَرَعْيٍ إلَخْ عَنْ قَوْلِهِ: وَكَذَا مَنْ بِيَدِهِ مَالٌ بِ كَوَكَالَةٍ إلَخْ لَكَانَ أَوْلَى.
(وَمَا وَصَلَ إلَيْهِ رَبُّهُ) أَوْ نَائِبُهُ أَوْ الْمُحْتَسِبُ (مِنْ هَذَا) أَيْ مِنْ هَذَا الْمَالِ الَّذِي كَانَ بِيَدِ أَحَدٍ بِكَوَكَالَةٍ (وَنَحْوِهِ) كَاَلَّذِي بِيَدِهِ بِكَرَعْيٍ وَقَدْ أَعْلَمْتُكَ أَنَّ أَحَدَ التَّمْثِيلَيْنِ يَكْفِي وَكَكُلِّ مَالٍ نُزِعَ مِنْ يَدِ الْبَاغِي (وَدَخَلَ يَدَهُ) أَوْ يَدَ نَائِبِهِ أَوْ مُحْتَسِبِهِ (وَحَازَهُ قَاتَلَ عَلَيْهِ) بِلَا خِلَافٍ (مُرِيدًا مِنْهُمْ) أَيْ مَنْ أَرَادَ مِنْ هَؤُلَاءِ الَّذِي كَانَ بِأَيْدِيهِمْ بِنَحْوِ الْوَكَالَةِ أَوْ بِنَحْوِ الرَّعْيِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، وَوَجْهُ إرَادَتِهِمْ