شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٤٥٦

وَإِلَّا قَاتَلُوهُ حَتَّى يَنْزِعُوا مِنْهُ ذَلِكَ وَلَا يُهْجَمُ عَلَى مَنْ بِيَدِهِ مَالٌ بِكَرَعْيٍ وَقِرَاضِ الْوَدِيعَةٍ أَوْ نَحْوِهَا إنْ فَرَّ بِهِ لِيَأْكُلَهُ إلَّا إنْ أَبَى مَنْ رَدَّهُ بَعْدَ طَلَبِهِ مِنْهُ فَيُقَاتَلُ حَتَّى يُنْزَعَ مِنْهُ وَقِيلَ: يُدْعَى لِكَقَاضٍ لِإِعْطَاءِ حَقٍّ وَلَوْ حَضَرَ الْمَالُ

---------------------------

(وَإِلَّا) يَعْتَلَّ بِمُخْرِجٍ (قَاتَلُوهُ حَتَّى

يَنْزِعُوا مِنْهُ ذَلِكَ) أَوْ يَعْجِزُوا أَوْ يَكُونُوا مَغْلُوبِينَ وَهَكَذَا فِي كُلِّ قِتَالٍ (وَلَا يُهْجَمُ عَلَى مَنْ بِيَدِهِ مَالٌ بِكَرَعْيٍ وَقِرَاضِ الْوَدِيعَةٍ) وَعَارِيَّةٍ وَكِرَاءٍ وَأَمَانَةٍ وَرَهْنٍ وَعِوَضٍ (أَوْ نَحْوِهَا) مِمَّا كَانَ بِيَدِهِ بِأَمْرِ صَاحِبِهِ (إنْ فَرَّ بِهِ) بِلَا طَلَبٍ مِنْ صَاحِبِهِ لَهُ أَوْ خَافَ طَلَبًا (لِيَأْكُلَهُ) أَوْ يُعْطِيَهُ أَحَدًا أَوْ يُتْلِفَهُ.

(لَا إنْ أَبَى مِنْ رَدِّهِ بَعْدَ طَلَبِهِ مِنْهُ فَيُقَاتَلُ حَتَّى يُنْزَعَ مِنْهُ) وَلَوْ بِهُجُومٍ وَغَفْلَةٍ إنْ قَامَ عَيْنُهُ وَلَوْ تَغَيَّرَ، لَا إنْ ذَهَبَتْ عَيْنُهُ، وَيَجُوزُ ذَلِكَ لِصَاحِبِهِ وَنَائِبِهِ وَالْمُحْتَسِبِ، وَكَذَا إنْ يَفِرَّ بِهِ لِيَأْكُلَهُ وَلَكِنْ مَنَعَ رَدَّهُ مِنْ أَوَّلِ مَرَّةٍ لِيَأْكُلَهُ أَوْ يُعْطِيَهُ أَوْ يُتْلِفَهُ، وَيَجُوزُ دُخُولُ هَذِهِ الصُّورَةِ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ بِأَنْ يُرِيدَ بِقَوْلِهِ: إنْ فَرَّ بِهِ لِيَأْكُلَهُ إنْ امْتَنَعَ بِهِ لِذَلِكَ، سَوَاءٌ هَرَبَ بِهِ أَوْ لَبِثَ حَيْثُ هُوَ، وَإِنَّمَا يَجُوزُ قِتَالُهُ إلَّا إنْ مَنَعَ الْمَالَ؛ لِأَنَّهُ دَخَلَ يَدَهُ بِإِذْنِ مَالِكِهِ أَوْ مِثْلِهِ (وَقِيلَ:) لَا يُقَاتَلُ وَلَوْ أَبَى بَلْ (يُدْعَى لِكَقَاضٍ) مِنْ حَاكِمٍ أَوْ إمَامٍ أَوْ جَمَاعَةٍ (لِإِعْطَاءِ حَقٍّ) أَيْ لِيُعْطِيَ الْحَقَّ وَالْعَدْلَ مِنْ نَفْسِهِ (وَلَوْ حَضَرَ الْمَالُ)