شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٤٥٩

فَصْلٌ إنْ سَاقَ بَاغٍ مَا أَخَذَهُ وَأَخْلَطَهُ بِمَالِهِ مِنْ مِثْلٍ أَوْ خِلَافٍ فَلِمُتْبِعِهِ لِدَفْعِ بَغْيِهِ قِتَالُهُ وَالْهُجُومُ عَلَيْهِ بِهِ وَأَخْذِ مَالِهِ إنْ امْتَازَ، وَلَوْ فِي وِعَائِهِ، وَلَا يَضْمَنُهُ إنْ أَفْسَدَهُ

------------------------

(فَصْلٌ إنْ سَاقَ بَاغٍ مَا أَخَذَهُ وَأَخْلَطَهُ بِمَالِهِ) أَوْ بِمَالٍ كَانَ بِيَدِهِ بِأَمَانَةٍ أَوْ غَيْرِهَا، سَوَاءٌ كَانَ حَيَوَانًا أَوْ عُرُوضًا أُخْرَى؛ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ سَاقَ الْإِنْسَانُ غَيْرَ الْحَيَوَانِ بِاعْتِبَارِ أَنَّهُ حَمَلَهُ عَلَى دَابَّةٍ مَثَلًا وَأَجْرَاهَا قُدَّامَهُ (مِنْ مِثْلٍ أَوْ خِلَافٍ)، أَيْ بِمَالِهِ حَالَ كَوْنِهِ مُمَاثِلًا لِلْمَالِ الَّذِي سَاقَهُ أَوْ مُخَالِفًا لَهُ (فَلِمُتْبِعِهِ لِدَفْعِ بَغْيِهِ)، سَوَاءٌ كَانَ صَاحِبَ الْمَالِ أَوْ نَائِبَهُ أَوْ مُحْتَسِبًا (قِتَالُهُ وَالْهُجُومُ عَلَيْهِ بِهِ)، أَيْ بِالْقِتَالِ (وَأَخْذِ مَالِهِ) أَوْ مَالِ غَيْرِهِ لِصَاحِبِهِ (إنْ امْتَازَ وَلَوْ فِي وِعَائِهِ)، أَيْ وِعَاءِ الْبَاغِي، أَيْ يَأْخُذُهُ وَهُوَ فِي وِعَاءِ الْبَاغِي إنْ لَمْ يَجِدْ إلَّا ذَلِكَ مَخَافَةَ الْفَوْتِ أَوْ الضُّرِّ أَوْ فَوْتِ الْمَالِ، (وَلَا يَضْمَنُهُ إنْ أَفْسَدَهُ) بِلَا عَمْدٍ أَوْ بِعَمْدٍ إنْ كَانَ