شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٤٦٠

وَيَأْخُذُ مَالَهُ وَيَتْرُكُ وِعَاءَهُ أَوْ حَيَوَانِهِ بَعْدَ فَرْزِهِ مِنْ حَيَوَانِهِ وَرَدِّهِ لَهُ بِلَا ضَمَانٍ إنْ أَفْسَدَهُ وَمَا وَجَدَهُ فِي وِعَائِهِ، أَوْ عَلَى دَابَّتِهِ

--------------------------

لَا يَصِلُ إلَى مَالِهِ إلَّا بِإِفْسَادِهِ، أَوْ إنْ لَمْ يُفْسِدْهُ أَدْرَكَهُ الْعَدُوُّ فَيَضُرُّهُ أَوْ يَقْتُلُهُ أَوْ يُفِتْهُ مَالَهُ.

(وَيَأْخُذُ مَالَهُ وَيَتْرُكُ وِعَاءَهُ)، أَيْ وِعَاءَ الْبَاغِي حَيْثُ تَيَسَّرَ لَهُ إنْ نَقَلَهُ لِيَتَمَكَّنَ مِنْ مَالِهِ، فَلَوْ حَمَلَهُ عَلَى ظَهْرِهِ أَوْ دَابَّةٍ أَوْ غَيْرِهَا لِيَصِلَ إلَى مَوْضِعٍ يَأْمَنَ فِيهِ وَيَأْخُذَ مَالَهُ لَجَازَ لَهُ ذَلِكَ، فَيَتْرُكَ الْوِعَاءَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ، وَكَذَا لَا ضَمَانَ إنْ وَقَعَ الْوِعَاءُ مِنْ حَامِلِهِ بِلَا عَمْدٍ أَوْ خَافَ دَرْكَ الْعَدُوِّ وَطَرَحَهُ لِيَنْجُوَ وَلَمْ يَجِدْ إلَّا طَرْحَهُ، وَلَا يَلْزَمُهُ إيصَالُهُ إلَيْهِ إلَّا إنْ أَمْكَنَ أَنْ يَأْخُذَ مَالَهُ بِلَا نَقْلٍ لِلْوِعَاءِ فَنَقَلَهُ (أَوْ) أَخْذِ (حَيَوَانِهِ)، مِثْلُ أَنْ يَغْصِبَ حَيَوَانًا فَيَخْلِطَهُ مَعَ حَيَوَانِهِ أَوْ حَيَوَانٍ بِيَدِهِ فَيَجِيءَ صَاحِبُ الْحَيَوَانِ الَّذِي غُصِبَ أَوْ نَائِبُهُ أَوْ الْمُحْتَسِبُ فَيَسُوقَهُ مَعَ حَيَوَانِ الْغَاصِبِ أَوْ حَيَوَانٍ فِي يَدِهِ أَوْ يَجِدَ مَالَهُ عَلَى حَيَوَانِ الْغَاصِبِ أَوْ

حَيَوَانٍ فِي يَدِهِ فَيَسُوقَهُ، فَإِذَا وَصَلَ مَوْضِعَ الْأَمْنِ أَخَذَ مَالَهُ أَوْ حَيَوَانَهُ وَتَرَكَ حَيَوَانَ الْغَاصِبِ أَوْ حَيَوَانًا كَانَ فِي يَدِهِ (بَعْدَ فَرْزِهِ مِنْ حَيَوَانِهِ وَرَدِّهِ لَهُ)، أَيْ وَلْيَرُدَّهُ لَهُ (بِلَا ضَمَانٍ إنْ أَفْسَدَهُ) وَلَوْ عَمْدًا إنْ لَمْ يَجِدْ نَجَاةَ مَالِهِ إلَّا بِإِفْسَادِهِ، وَكَذَا نَجَاةُ نَفْسِهِ، وَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَرْزَ مَالِهِ وَرَدَّ مَالِ الْبَاغِي لِضِيقِ الْحَالِ بِالْعَدُوِّ الْمُتْبِعِ لَمْ يَلْزَمْهُ رَدُّ مَالِ الْبَاغِي إلَيْهِ فَيَتْرُكُ مَالَهُ حَيْثُ فَرَزَهُ، وَهُوَ حَيَوَانٌ، وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ وَلَوْ كَانَ لِغَيْرِ الْبَاغِي، بَلْ يَضْمَنُهُ الْبَاغِي؛ لِأَنَّهُ الَّذِي أَوْجَبَ ذَلِكَ بِخَلْطِهِ (وَمَا وَجَدَهُ فِي وِعَائِهِ)، أَيْ مَا وَجَدَهُ الْمَبْغِيُّ عَلَيْهِ فِي وِعَاءِ نَفْسِهِ مِنْ مَالِ الْبَاغِي أَوْ مَالٍ بِيَدِهِ (أَوْ عَلَى دَابَّتِهِ) مَحْمُولًا عَلَيْهَا أَوْ أَدَاةٍ لَهَا، كَحَوِيَّةٍ أَوْ بَرْدَعَةٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا هُوَ أَدَاةٌ لِذَلِكَ النَّوْعِ مِنْ الدَّوَابِّ أَوْ لِغَيْرِ ذَلِكَ النَّوْعِ، أَوْ مُتَّصِلًا بِدَابَّتِهِ كَمَرْبُوطٍ فِي عُنُقِهَا أَوْ رِجْلِهَا