شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٤٨١

.......................................

------------------------------------

مِثْلُ ذَلِكَ، وَكَذَلِكَ كُلُّ مَا يَحِلُّ لَهُ فِعْلُهُ إنْ قَالُوا لَهُ: افْعَلْهُ وَإِلَّا قَتَلْنَاكَ أَوْ قَتَلْنَا غَيْرَكَ، مِثْلُ الْبَيْعِ وَالْهِبَةِ وَأَشْبَاهُ ذَلِكَ، فَهُوَ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ فَعَلَ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ، وَبِكُلِّ مَا يَجِبُ لَهُ أَنْ يَفْعَلَ فَقَالُوا لَهُ: افْعَلْهُ وَإِلَّا قَتَلْنَاكَ أَوْ قَتَلْنَا غَيْرَكَ، فَإِنْ كَانَ لَهُ وَقْتٌ فَتُرِكَ حَتَّى خَرَجَ وَقْتُهُ فَقَدْ أَثِمَ وَإِنْ أَبَى أَنْ يَفْعَلَهُ فَقَتَلَهُ أَوْ قَتَلَ غَيْرَهُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ ضَمَانٌ وَأَمَّا الْقِتَالُ عَلَى الْمَالِ فَلَا يَجِبُ وَلَا يَكْفُرُ بِتَرْكِهِ إلَّا إنْ كَانَ تَلَفُهُ يُؤَدِّي إلَى تَلَفِ نَفْسِهِ وَلَوْ كَانَ الْقِتَالُ عَلَى الْمَالِ أَوْلَى، قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿قَاتِلْ دُونَ مَالِكَ حَتَّى تَحُوزَ مَالَكَ أَوْ تُقْتَلَ فَتَكُونَ مِنْ شُهَدَاءِ الْآخِرَةِ﴾ وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:.

{الْغَرِيقُ شَهِيدٌ، وَالْحَرِيقُ شَهِيدٌ، وَالْغَرِيبُ

شَهِيدٌ، وَالْمَلْدُوغُ شَهِيدٌ، وَالْمَبْطُونُ شَهِيدٌ، وَمَنْ يَقَعُ عَلَيْهِ الْبَيْتُ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ يَقَعُ مِنْ فَوْقِ الْبَيْتِ فَتَنْدَقُّ رِجْلُهُ أَوْ عُنُقُهُ فَيَمُوتُ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ تَقَعُ عَلَيْهِ الصَّخْرَةُ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَالْغَيْرَى عَلَى زَوْجِهَا كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَهَا أَجْرُ شَهِيدٍ، وَمَنْ يُقْتَلُ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ نَفْسِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ أَخِيهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ جَارِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَالْآمِرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهِي عَنْ الْمُنْكَرِ شَهِيدٌ}، وَإِنْ دُهِشَ حَتَّى زَالَ عَقْلُهُ لَمْ يَهْلِكْ بِإِعْطَاءِ لِبَاسِهِ أَوْ سِلَاحِهِ أَوْ تَرْكِ الدَّفْعِ كَمَا يَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي قَوْلِهِ: بَابٌ: وَجَبَ عَلَى عَاقِدِ صُحْبَةٍ فِي مُبَاحٍ إلَخْ.