شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٤٨٠

وَهَذَا إنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ سِوَاهُ.

--------------------------------

لَا يَهْلِكُ إنْ أَعْطَاهُ مَأْمَنًا لَهُ أَنْ لَا يَقْتُلَهُ إنْ اطْمَأَنَّ قَلْبُهُ أَنَّهُ لَا يَقْتُلُهُ وَلَوْ قَتَلَهُ وَفِي الْأَثَرِ ": وَلَا يَجُوزُ لِامْرَأَةٍ أَوْ عَبْدٍ أَوْ رَجُلٍ أَنْ يَرْمِيَ سِلَاحَهُ حَتَّى يَمُوتَ وَلَوْ أَجْبَرَهُ الظَّلَمَةُ بِالْقَتْلِ عَلَى رَمْيِهِ، وَقِيلَ: مَنْ أَعْطَى عَدُوَّهُ سِلَاحَهُ هَلَكَ وَلَوْ لَمْ يَقْتُلْهُ بِهِ وَلَا بِغَيْرِهِ (وَهَذَا إنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ سِوَاهُ) وَإِنْ كَانَ عِنْدَهُ سِوَاهُ لَمْ يَهْلِكْ وَلَوْ قَتَلَهُ بِهِ، وَقِيلَ: يَهْلِكُ لَوْ قَتَلَهُ قَالُوا فِي الدِّيوَانِ ": وَأَمَّا الْوُجُوهُ الَّتِي يَفْعَلُهَا الْإِنْسَانُ وَلَوْ أَنَّهُ يَمُوتُ فَإِنَّهُ لَا يَقْتُلُ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ، وَلَا يَزْنِي، وَلَا يَأْكُلُ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ، وَلَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ، وَلَا يُعْطِي سِلَاحَهُ، وَلَا ثِيَابَهُ وَلَا يَبْقَى عُرْيَانًا، وَلَا يَقْذِفُ الْمُحْصَنَاتِ، وَلَا يَسْتَهْلِكُ الْأَمْوَالَ وَالْأَنْفُسَ بِجَسَّاسَتِهِ، وَلَا يَدْخُلُ عَلَى الْمَرْأَةِ فِي الْحَيْضِ، وَلَا مُحْرِمًا بِالْحَجِّ وَلَا مُعْتَكِفًا، وَاَلَّذِي لِي أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُفْسِدَ حَجَّهُ وَاعْتِكَافَهُ تَقِيَّةً وَيَقْضِيَهُمَا.

وَأَمَّا الْوُجُوهُ الَّتِي

يَفْعَلُهَا وَلَا يَمُوتُ فَإِنَّهُ يَأْكُلُ فِي رَمَضَانَ وَهُوَ مُقِيمٌ وَيَأْكُلُ الدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَيُعْطِيهِمْ الشِّرْكَ بِلِسَانِهِ وَيُضْمِرُ التَّوْحِيدَ فِي قَلْبِهِ وَيَلْفِظُ بِبَرَاءَةِ الْمُسْلِمِينَ وَوِلَايَةِ الْكَافِرِينَ، وَيُضْمِرُ خِلَافَ ذَلِكَ فِي قَلْبِهِ، وَمَنْ أَخَذَهُ الظَّلْمَةُ فَعَلَى مَنْ قَدَرَ عَلَى تَنْجِيَتِهِ أَنْ يُنْجِيَهُ بِمَا قَدَرَ عَلَيْهِ، وَإِنْ قَالُوا: أَعْطِنَا الْمَالَ وَإِلَّا قَتَلْنَاكَ أَوْ قَتَلْنَا غَيْرَكَ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي ذَلِكَ، وَإِنْ قَالُوا: احْلِفْ لَنَا بِكَذَا وَكَذَا وَإِلَّا قَتَلْنَاكَ، فَإِنَّهُ يَحْلِفُ وَلَا يَحْنَثُ، وَأَمَّا غَيْرُهُ إنْ قَالُوا لَهُ: احْلِفْ عَلَيْهِ وَإِلَّا قَتَلْنَاهُ فَإِنَّهُ يَحْلِفُ وَيَحْنَثُ، وَإِنْ قَالُوا لَهُ: تَزَوَّجْ هَذِهِ الْمَرْأَةَ وَإِلَّا قَتَلْنَاكَ أَوْ قَتَلْنَاهَا أَوْ قَتَلْنَا فُلَانًا أَوْ قَالُوا مِثْلَ ذَلِكَ فَلَيْسَ عَلَيْهِ ضَمَانٌ إنْ لَمْ يَفْعَلْ، وَكَذَا إنْ قَالُوا لَهَا: أَرْضِعِي هَذَا الطِّفْلَ وَإِلَّا قَتَلْنَاهُ أَوْ قَتَلْنَا فُلَانًا