شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٤٩٧

وَجَازَ دِفَاعُهُ وَإِنْ عَنْ غَيْرِهِ أَوْ أَدَّى إلَى تَلَفِ نَفْسِهِ.

وَكُفْرُ مُتْلِفِهَا لَا بِمَا ذَكَرْنَا.

وَيُؤْجَرُ مُتَبَرِّعٌ بِقِتَالِ بَاغٍ أَوْ مَانِعٍ أَوْ قَاطِعٍ أَوْ مُرْتَدٍّ

--------------------------------

دَاوُد أَنْ لَا تُؤْذِينَا، فَإِنْ عَادَتْ فَاقْتُلُوهَا} وَلَعَلَّ هَذَا خَاصٌّ بِالْمَدِينَةِ أَوْ نُسِخَ وَكَانَتْ الْجِنُّ تَظْهَرُ فِي صُورَةِ الْحَيَّةِ ثُمَّ نُهِيَتْ عَنْ ذَلِكَ، وَأُزِيلَ عَنْهَا، فَحَلَّ قَتْلُهَا حَيْثُ وُجِدَتْ.

(وَجَازَ دِفَاعُهُ) دِفَاعُ الْحَيَوَانِ الَّذِي كَحَيَّةٍ إنْ جَاءَهُ الْحَيَوَانُ (وَإِنْ) دَافَعَ (عَنْ غَيْرِهِ أَوْ أَدَّى إلَى تَلَفِ نَفْسِهِ) وَإِنْ دَافَعَ نَحْوَ سَبُعٍ وَحَيَّةٍ وَلَا إثْمَ عَلَيْهِ إنْ دَافَعَهَا عَنْ نَفْسِهِ أَوْ غَيْرِهِ فَمَاتَ.

(وَكُفْرُ مُتْلِفِهَا لَا بِمَا ذَكَرْنَا) مِنْ الْعَمَلِ فِي تَنْجِيَةِ نَفْسِهِ أَوْ مَالِهِ أَوْ نَفْسِ غَيْرِهِ أَوْ مَالِ غَيْرِهِ أَوْ قِتَالِ مَنْ حَلَّ قِتَالُهُ وَقِتَالِ الْحَيَوَانِ بِقَصْدِهِ هُوَ إلَيْهَا فِي قَوْلٍ فِيهَا وَدَفْعِهَا، وَقَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: كُلُّ مَا لَهُ أَنْ يَفْعَلَهُ يُنَجِّي بِهِ نَفْسَهُ مِنْ تَلَفِ أَبْعَاضِ الْحَيِّ أَوْ الْمَيِّتِ فَلَهُ تَنْجِيَةُ غَيْرِهِ بِهِ فَلَهُ أَنْ يَتَقَدَّمَ إلَى نَحْوِ حَرِيقٍ أَوْ غَرِيقٍ وَلَوْ خَافَ ذَهَابَ الْأَعْضَاءِ إذَا قَصَدَ تَنْجِيَةً وَيُصِيبُ قَبْلُ فِي تَنْجِيَةِ غَيْرِهِ مَا لَهُ فِي تَنْجِيَةِ نَفْسِهِ فِي ذَلِكَ.

(وَيُؤْجَرُ مُتَبَرِّعٌ بِقِتَالِ بَاغٍ أَوْ مَانِعٍ) لِحَقٍّ (أَوْ قَاطِعٍ) لِطَرِيقٍ (أَوْ مُرْتَدٍّ) عَنْ الْإِسْلَامِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ﴾ وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ فِي رَجُلٍ أَسْلَمَ ثُمَّ تَهَوَّدَ: لَا أَجْلِسُ حَتَّى يُقْتَلَ