الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٤٩٩بِدْعَتِهِ أَوْ الْبَرَاءَةِ مِنْهُ أَوْ وِلَايَةِ الْمُوَافِقِ وَإِنْ لَمْ يُقَاتِلْ عَلَيْهِ أَوْ قَامَ عَلَيْهِ سَبَبُ قَتْلِ غَيْرِهِ أَوْ تَلَفِ مَالٍ أَوْ لَمْ تَكُنْ لَهُ قُوَّةٌ أَوْ بِخَاصَّتِهِ.
وَلَزِمَهُ إنْ كَانَتْ لَهُ، وَيُقَاتِلُ حَتَّى يَمُوتَ فَيَكُونَ شَهِيدًا، وَالْقُوَّةُ أَنْ لَا يُطَاوِعَ عَلَى قَتْلِ نَفْسِهِ أَوْ مَا يُعِينُ بِهِ عَلَيْهِ كَاسْتِمْكَانِهِ.
--------------------------------
بِدْعَتِهِ) أَيْ بِدْعَةِ الْمُخَالِفِ وَكَذَا لِضَلَالَةِ الْمُشْرِكِ (أَوْ الْبَرَاءَةِ مِنْهُ) أَيْ مِنْ الْمُخَالِفِ وَكَذَا الْمُشْرِكُ (أَوْ وِلَايَةِ الْمُوَافِقِ وَإِنْ لَمْ يُقَاتِلْ عَلَيْهِ) أَيْ لَهُ الْأَجْرُ عَلَى قَتْلِهِ، وَإِنْ لَمْ يُقَاتِلْ عَلَى مَا ذُكِرَ مِثْلُ أَنْ يُوَالِيَ الْمُوَافِقَ فَيَقْتُلَهُ الْمُخَالِفُ بِلَا قِتَالٍ مِنْهُ لِلْمُخَالِفِ، أَوْ يَبْرَأُ مِنْ الْمُخَالِفِ فَيَقْتُلُهُ الْمُخَالِفُ بِلَا قِتَالٍ مِنْهُ لِلْمُخَالِفِ (أَوْ قَامَ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى مَا ذُكِرَ، وَالْعَطْفُ عَلَى مَا لَمْ يُقَاتِلْ أَيْ لَهُ الْأَجْرُ وَلَوْ قَامَ عَلَى فِعْلِهِ أَوْ قَوْلِهِ (سَبَبُ قَتْلِ غَيْرِهِ) أَيْ تُصُوِّرَ لَهُ سَبَبٌ فَكَانَ قَوْلُهُ أَوْ فِعْلُهُ سَبَبًا أَوْ انْجَرَّ بِهِ إلَى سَبَبٍ (أَوْ تَلَفِ مَالٍ) مِثْلَ أَنْ يَتَوَلَّى أَهْلَ الدَّعْوَةِ فَيَقْتُلُ الْمُخَالِفُونَ رَجُلًا فَصَاعِدًا مِنْ أَهْلِ الدَّعْوَةِ أَوْ يَأْخُذُونَ أَمْوَالَهُمْ (أَوْ لَمْ تَكُنْ لَهُ قُوَّةٌ) فِي الدَّفْعِ يَدْفَعُ عَامَّةً أَوْ خَاصَّةً (أَوْ) يَدْفَعُ الْعَدُوَّ (بِخَاصَّتِهِ) كَمَا إذَا كَانَ لَهُ الْأَعْوَانُ يَدْفَعُونَ الْأَعْوَانَ مَعَهُ وَلَا يَلْزَمُهُ الدَّفْعُ إنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ قُوَّةٌ عَلَيْهِ.
(وَلَزِمَهُ إنْ كَانَتْ لَهُ، وَيُقَاتِلُ حَتَّى يَمُوتَ فَيَكُونَ شَهِيدًا، وَالْقُوَّةُ) يَجِدُ مِنْ نَفْسِهِ (أَنْ لَا يُطَاوِعَ عَلَى قَتْلِ نَفْسِهِ أَوْ مَا) عَطْفٌ عَلَى " قَتْلِ " (يُعِينُ بِهِ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى قَتْلِ نَفْسِهِ (كَاسْتِمْكَانِهِ) نَفْسَهُ لِمُرِيدِ قَتْلِهِ، وَهَذَا تَمْثِيلٌ لِمَا يُعِينُ بِهِ فَالْقُوَّةُ أَنْ لَا يُطَاوِعَ وَلَا يُمَكِّنَ نَفْسَهُ وَخَرَجَ عَنْ ذَلِكَ مَا إذَا لَمْ يَجِدْ فِي ذَاتِهِ وَقَلْبِهِ أَنْ لَا يُطَاوِعَ أَوْ يُمَكِّنَ فَيَصِيرُ حِينَئِذٍ بِحَدِّ غَيْرِ التَّكْلِيفِ فَلَا يُكَفَّرُ بِتَمْكِينِهِ، وَحُكْمُ ذَلِكَ كَحُكْمِ مَأْسُورٍ وَهَرِمٍ، وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ الْإِنْسَانُ يُرَاجِعُهُ عَقْلُهُ لَزِمَهُ