الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٥٠٦وَقَدْ أَخْطَأَ مَنْ حَرَّمَ ذَلِكَ.
-----------------------------
عِنْدَ اللَّهِ فِي الْجَنَّةِ بَيْنَ حَمْزَةَ وَجَعْفَرٍ}، وَرِوَايَةُ الشَّيْخِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - هَكَذَا: أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلَهُ رَجُلٌ: ﴿أَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: كَلِمَةُ حَقٍّ يُقْتَلُ عَلَيْهَا امْرُؤٌ مُسْلِمٌ عِنْدَ سُلْطَانٍ جَائِرٍ﴾، وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿سَتَكُونُ عَلَيْكُمْ أَئِمَّةٌ يَمْلِكُونَ أَرْزَاقَكُمْ يُحَدِّثُونَكُمْ فَيَكْذِبُونَكُمْ، وَيَعْمَلُونَ فَيُسِيئُونَ الْعَمَلَ، لَا يَرْضَوْنَ عَنْكُمْ حَتَّى تُحَسِّنُوا قَبِيحَهُمْ وَتُصَدِّقُوا كَذِبَهُمْ، فَأَعْطُوهُمْ الْحَقَّ مَا رَضُوا بِهِ، فَإِذَا تَجَاوَزُوا فَمَنْ قُتِلَ عَلَى ذَلِكَ فَهُوَ شَهِيدٌ﴾ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ (وَقَدْ أَخْطَأَ مَنْ حَرَّمَ ذَلِكَ) الْمَذْكُورَ مِنْ جَرِّ الْإِنْسَانِ إلَى نَفْسِهِ الْقَتْلَ بِتَصْوِيبِ الْحَقِّ وَتَخْطِئَةِ الْبَاطِلِ أَوْ بِالدِّفَاعِ عَنْ غَيْرِهِ، وَإِنَّمَا أَخْطَأَ لِشَبَهِ فَاعِلِ ذَلِكَ بِالْمُسْلِمِينَ الْمُتَقَدِّمِينَ إذْ فَعَلُوا ذَلِكَ مَوْحَدَ وَمَثْنَى وَعَامَّةً وَخَاصَّةً، شُرَاةً وَمُدَافِعِينَ، قَاتَلُوا فَقَتَلُوا وَقُتِلُوا: ﴿إنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنْ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ﴾ الْآيَةَ - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ وَالشَّيْخُ إسْمَاعِيلُ وَغَيْرُهُمَا مِنْ أَصْحَابِنَا - رَحِمَهُمُ اللَّهُ -: إنَّ فَتًى مِنْ الْمُسْلِمِينَ سَأَلَ جَابِرَ بْنَ زَيْدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: أَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ يَا أَبَا الشَّعْثَاءِ؟ فَقَالَ لَهُ: قَتْلُ خَرْدَلَةَ، وَقَدْ كَانَ خَرْدَلَةُ سَعَى بِجَمَاعَةٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَاسْتَقْتَلَهُمْ، وَهَذَا لَفْظُ الشَّيْخِ أَحْمَدَ زَادَ غَيْرُهُ أَنَّ خَرْدَلَةَ طَعَنَ فِي دِينِ الْمُسْلِمِينَ، قَالَ الشَّيْخُ إسْمَاعِيلُ: رَجَعَ خَرْدَلَةُ إلَى الْمُخَالِفِينَ وَطَعَنَ فِي دِينِنَا، وَمِنْ