الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٥١٤...........................
----------------------------------
الْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمْ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ لَخَلَّى لَهُمْ الطَّرِيقَ}، وَعَنْهُ أَيْضًا: ﴿لَوْ كُنْت وَإِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَأَفْرَجْنَا لَهُمْ عَنْ الطَّرِيقِ، قَالَ: يَقُولُ أَهْلُ الْجَنَّةِ: هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَرَاقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ دِمَاءَهُمْ يَجْلِسُونَ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ يَنْظُرُونَ إلَى الْخَلَائِقِ كَيْفَ يُحَاسَبُونَ وَهُمْ قَدْ أَمِنُوا الْحِسَابَ وَمَا لَهُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَفْضَلُ، وَقَالَ: يَقُولُونَ لِلْخَلَائِقِ أَفْرِجُوا لَنَا عَنْ الطَّرِيقِ فَنَحْنُ الَّذِينَ أَرَقْنَا فِي اللَّهِ دِمَاءَنَا وَأَيْتَمْنَا فِيهِ أَبْنَاءَنَا وَأَرْمَلْنَا فِيهِ نِسَاءَنَا، وَيَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: أَوْلِيَائِي أَرَاقُوا فِي دِمَاءَهُمْ﴾، وَقِيلَ تَكُونُ لَهُمْ مَوَائِدُ تَحْتَ الْعَرْشِ وَالنَّاسُ فِي أَهْوَالِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، قِيلَ: وَيَقُولُونَ اذْهَبُوا بِنَا إلَى رَبِّنَا نَنْظُرُ كَيْفَ يَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِهِ وَعَنْ كَعْبٍ: يُوجَدُ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ رَجُلٌ يَبْكِي فَيُقَالُ: مَا يُبْكِيَكَ؟ أَلَسْتَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟ قَالَ: بَلَى، وَلَكِنْ لَمْ أُقْتَلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إلَّا قِتْلَةً وَاحِدَةً فَلَوْ أَنِّي قُتِلْت فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَلْفَ أَلْفَ قِتْلَةٍ كَانَ قَلِيلًا عَلَى مَا أَعَدَّ اللَّهُ لِي مِنْ الْكَرَامَةِ، وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ: وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إنَّ الْمَلَائِكَةَ لِتَتَمَنَّى مَنَازِلَ الشُّهَدَاءِ الَّذِينَ مَاتُوا عَلَى فِرَاشِهِمْ، وَأَمَّا الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَا يَطْمَعُ أَحَدٌ مِنْ الْمَلَائِكَةِ أَنْ يَكُونَ فِي مَنْزِلَتِهِمْ، وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {مَوْطِنَانِ تَتَزَخْرَفُ عِنْدَهُمَا الْجَنَّةُ وَتَتَزَيَّنُ فِيهِمَا الْحُورُ الْعِينُ عِنْدَ الصَّلَاةِ، وَعِنْدَ الْقِتَالِ، فَإِذَا انْصَرَفَ الْمُصَلِّي مِنْ صَلَاتِهِ وَلَمْ يَسْأَلْ اللَّهَ الْجَنَّةَ وَلَا الْحُورَ الْعِينَ، قُلْنَ: وَيْحَ هَذَا الَّذِي لَمْ يَسْأَلْ اللَّهَ الْحُورَ، وَإِذَا كَانَ