الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٥١٣.................................
------------------------------------
دَمِهِ، وَيَتَبَوَّأُ مَقْعَدًا مِنْ
الْجَنَّةِ، وَيَتَحَلَّى بِحِلْيَةِ الْإِيمَانِ، وَيُجَارُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَيُؤَمَّنُ مِنْ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ، وَيُلْقَى عَلَى رَأْسِهِ تَاجُ الْيَاقُوتِ خَيْرٌ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا وَيُزَوَّجُ اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ زَوْجَةً مِنْ الْحُورِ الْعِينِ، وَيُشَفَّعُ فِي سَبْعِينَ مِنْ أَقَارِبِهِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ مِمَّنْ كَانَ عَلَى الْإِسْلَامِ}، وَعَنْهُ أَيْضًا: ﴿الشَّهِيدُ لَا يَجِدُ أَلَمَ الْقَتْلِ إلَّا كَمَا يَجِدُ أَحَدُكُمْ أَلَمَ الْقَرْصَةِ﴾، وَلَفْظُ النَّسَائِيّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: ﴿الشَّهِيدُ لَا يَجِدُ مَسَّ الْقَتْلِ إلَّا كَمَا يَجِدُ أَحَدُكُمْ الْقَرْصَةَ يُقْرِصَهَا﴾ وَعَنْهُ أَيْضًا: ﴿لَعَضَّةُ قَمْلَةٍ أَشَدُّ عَلَى الشَّهِيدِ مِنْ أَلَمِ السِّلَاحِ بَلْ هُوَ أَشْهَى إلَيْهِ مِنْ الشَّرَابِ الْبَارِدِ فِي يَوْمٍ صَائِفٍ﴾، وَعَنْهُ أَيْضًا: ﴿لَيْسَ بَيْنَ حَيَاةِ الشَّهِيدِ فِي الدُّنْيَا وَحَيَاتِهِ فِي الْآخِرَةِ إلَّا كَمَضْغِ تَمْرَةٍ﴾: ﴿وَقِيلَ لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا بَالُ الْمُؤْمِنِينَ يُفْتَنُونَ فِي قُبُورِهِمْ إلَّا الشُّهَدَاءُ؟ فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كَفَى بِبَارِقَةِ السُّيُوفِ عَلَى رُءُوسِهِمْ فِتْنَةً﴾، وَعَنْهُ أَيْضًا ﴿أَنَّهُ قَالَ لِجَرِيرٍ: إذَا وَهَنَ الدِّينُ وَتَعَطَّلَتْ الْحُدُودُ وَظَهَرَ أَهْلُ الْجَوْرِ عَلَى أَهْلِ الْحَقِّ اُنْتُدِبَتْ فِرْقَةُ أَشْرَارٍ تَأْتِيهِمْ إلَى الْجِهَادِ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهُمْ بِغَيْرِ عُذْرٍ فَأَنَا مِنْهُ بَرِيءٌ وَهُوَ مِنِّي بَرِيءٌ شَهِيدُهُمْ مِثْلُ سَبْعِينَ مِنْ شُهَدَاءِ بَدْرٍ، قَالَ: هَلْ أُدْرِكُ ذَلِكَ الزَّمَانَ؟ قَالَ: لَا، كَيْفَ لِي حَتَّى أُدْرِكَ ذَلِكَ الثَّوَابَ؟ قَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: لَوْ تَقَرَّبْت إلَى اللَّهِ بِمِثْلِ ثَوَابِ الْعَابِدِينَ مِنْ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ لَكُنْت عَسَى أَنْ تُدْرِكَ فَضْلَ نَائِمِهِمْ فِي رِبَاطِ سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ﴾.
وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إنَّ الشُّهَدَاءَ لَيَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ سَالِّينَ سُيُوفَهُمْ وَاضِعِينَ عَلَى عَوَاتِقِهِمْ، لَوْ يَمُرُّونَ
عَلَى إبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ أَوْ نَبِيٍّ مِنْ