الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٥٤١وَإِنْ كَانَ رَقِيقًا قَاتَلَ عَلَيْهِ وَلَوْ أَنَّهُ أَقَلُّ مِنْهُ قِيمَةً أَوْ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ رَبُّهُ إذْ لَزِمَهُ ذَلِكَ.
وَلَا تَحْتَاجُ الْمَرْأَةُ لِإِذْنِ زَوْجِهَا فِي دِفَاعٍ وَقِتَالٍ لَا بِوُجُوبٍ عَلَيْهَا فِي غَيْرِ نَفْسِهَا وَلِبَاسِهَا وَهِيَ كَالرَّجُلِ فِي اللُّزُومِ وَالْعِصْيَانِ.
-------------------------------
(وَإِنْ كَانَ) الْمَالُ (رَقِيقًا قَاتَلَ) الْعَبْدُ (عَلَيْهِ) الْبَاغِيَ (وَلَوْ) ثَبَتَ أَنَّهُ مُسَاوِيهِ فِي الْقِيمَةِ أَوْ (أَنَّهُ أَقَلُّ مِنْهُ)، أَيْ أَنَّ الرَّقِيقَ أَقَلُّ مِنْهُ (قِيمَةً أَوْ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ رَبُّهُ) أَوْ حَجَرَ عَلَيْهِ أَوْ كَانَ الرَّقِيقُ لِغَيْرِ سَيِّدِهِ وَلَوْ حَجَرَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الرَّقِيقَ وَلَوْ كَانَ مَالًا لَكِنَّهُ آدَمِيٌّ لَهُ حَقُّ الْإِسْلَامِ كَمَا قَالَ: (إذْ لَزِمَهُ) مِنْ قِبَلِ حَقِّ اللَّهِ (ذَلِكَ) الْمَذْكُورُ مِنْ دَفْعِ الْبَاغِي عَنْ قَتْلِهِ أَوْ ضُرِّهِ فِي بَدَنِهِ، وَكَذَا الدَّفْعُ عَنْ الْحُرِّ، وَإِنْ كَانَ الْبَاغِي يُرِيدُ أَخْذَ الرَّقِيقِ لَا قَتْلَهُ، فَكَذَلِكَ إذْ لَزِمَ الْمُكَلَّفَ أَنْ يَتْرُكَ مَنْ يَتَصَرَّفُ فِي الْإِنْسَانِ بِالذَّهَابِ بِهِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ الْمُصَنِّفُ ذَلِكَ كُلَّهُ.
(وَلَا تَحْتَاجُ الْمَرْأَةُ لِإِذْنِ زَوْجِهَا فِي دِفَاعٍ وَقِتَالٍ) عَنْ نَفْسِهَا وَمَالِهَا وَنَفْسِ غَيْرِهَا وَمَالِهِ وَجِهَادِ الْعَدُوِّ مُطْلَقًا (لَا بِوُجُوبٍ عَلَيْهَا فِي غَيْرِ نَفْسِهَا) فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهَا أَنْ تَمُوتَ وَلَا تَكْشِفُ سَاقَهَا أَوْ شَيْئًا مِنْ جَسَدِهَا إلَّا مَا لَيْسَ عَوْرَةً، كَالْوَجْهِ وَالْكَفِّ، وَلَا تَزْنِي وَلَا تُبَاشِرُ غَيْرَ مَحْرَمٍ مُطْلَقًا إلَّا مَا لَيْسَ عَوْرَةً فَفِيهِ خِلَافٌ، وَلَا مَحْرَمًا فِيمَا هُوَ مُحَرَّمٌ عَنْهُ، وَكَذَا الْكَشْفُ لِمَحْرَمِهَا فِيمَا هُوَ عَوْرَةٌ فِي حَقِّهِ تَمُوتُ وَلَا تَكْشِفُ لَهُ، وَلَا يُبَاشِرُهَا إلَّا لِضَرُورَةِ الطِّبِّ وَالتَّنْجِيَةِ فَيَجُوزُ الْمُبَاشَرَةُ وَالنَّظَرُ لِمَحْرَمٍ وَغَيْرِهِ فِي أَيِّ مَوْضِعٍ إذْ لَمْ يُوجَدْ مَنْ يَكْفِي مِنْ النِّسَاءِ، وَعَوْرَةُ الْأَمَةِ عَوْرَةُ الرَّجُلِ (وَلِبَاسِهَا) تَمُوتُ وَلَا تُعْطِيهِ وَتَمُوتُ وَلَا تَحْسُرُهُ أَوْ تَخْرِقُهُ إلَّا إنْ كَانَ تَحْتَهُ لِبَاسٌ آخَرُ سَاتِرًا وَتُعْطِيهِ مُسْتَتِرَةً وَتَلْبَسُ آخَرَ مَوْجُودًا عِنْدَهَا (وَهِيَ كَالرَّجُلِ فِي اللُّزُومِ وَالْعِصْيَانِ)، أَيْ الْهَلَاكِ بِالْكَشْفِ أَوْ إعْطَاءِ الثَّوْبِ وَتَرْكِ