الجزء الأول
الجزء ٢ · صفحة ٣٦٣بَابٌ
.............................
------------
بَابٌ فِي كَيْفِيَّةِ التَّيَمُّمِ
وَهُوَ ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ وَضَرْبَةٌ لِلْيَدَيْنِ، وَلَا تُجْزِي ضَرْبَةٌ وَاحِدَةٌ، وَقَالَ بِذَلِكَ أَيْضًا غَيْرُنَا، وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ: إنْ ضَرَبَ ضَرْبَةً وَاحِدَةً جَهْلًا وَخَرَجَ الْوَقْتُ فَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ، وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ عَنْهُ: إنَّ التَّيَمُّمَ ضَرْبَةٌ وَاحِدَةٌ، فَإِنْ تَيَمَّمَ بِضَرْبَتَيْنِ أَعَادَ فِي الْوَقْتِ، وَقَالَ ابْنُ نَافِعٍ وَابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ: إنْ تَيَمَّمَ بِضَرْبَةٍ أَعَادَ فِي الْوَقْتِ، وَإِنْ لَمْ يُعِدْ فِيهِ قَضَى بَعْدَهُ، وَاقْتَصَرَ خَلِيلٌ عَلَى ضَرْبَةٍ وَاحِدَةٍ وَلَا دَلِيلَ لَهُ فِي ﴿قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَمَّارٍ حِينَ تَمَعَّكَ فِي التُّرَابِ تَيَمُّمًا لِلْجَنَابَةِ: إنَّمَا يَكْفِيكَ هَكَذَا وَضَرَبَ بِكَفَّيْهِ إلَى الْأَرْضِ وَنَفَخَ فِيهِمَا، ثُمَّ مَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ إلَى الرُّسْغَيْنِ﴾ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ قَصَدَ الضَّرْبَ لِلتَّعْلِيمِ دُونَ جَمِيعِ مَا يَكْفِي فِي التَّيَمُّمِ فَلِذَلِكَ لَمْ