الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٥٦٦.....................................
--------------------------
مَعْقُولَاتٌ، الْمَعْنَى يُجْزِي فِعْلُهُنَّ بِلَا نِيَّةٍ كَغَسْلِ النَّجَاسَةِ مَنْ تَعَمَّدَهُ نَاوِيًا الطَّهَارَةَ أَجْزَاهُ، وَكَانَ أَوْلَى، وَأَوْلَى مِنْهُ التَّقَرُّبُ مَعَ ذَلِكَ، وَإِنْ لَمْ يَغْسِلْهَا لَمْ يُعْذَرْ بِجَهْلٍ، وَمَنْ لَمْ يَتَعَمَّدْهُ أَوْ لَمْ يَنْوِ الطَّهَارَةَ لَمْ تَقُلْ: إنَّهُ صَلَّى بِنَجَسٍ، فَكَذَلِكَ الدَّافِعُ عَنْ نَفْسِهِ لِلْفُحْشِ أَجْزَاهُ وَلَوْ لَمْ يَعْلَمْ بِوُجُوبِ الدَّفْعِ، وَإِنْ لَمْ يَدْفَعْ أَوْ تَمَكَّنَ لَمْ يُعْذَرْ فَلَيْسَ الدَّفْعُ وَتَرْكُ التَّمَكُّنِ وَتَرْكُ الطَّوْعِ هُمْ قَفْوِ مَا لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ بِهِ عِلْمٌ وَلَوْ لَمْ يَعْلَمْ بِفَرْضِهِنَّ، بَلْ هُوَ تَوَرُّعٌ وَاحْتِرَازٌ بِإِبَاحَةِ مَا لَا عِلْمَ لَهُ بِإِبَاحَتِهِ مَعَ أَنَّهُ لَا يَخْفَى أَنَّ الْفُحْشَ تَعَدٍّ وَنَقْصٌ عَلَى الْمَبْغِيِّ عَلَيْهِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.