شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ٣٦٥

وَمِنْ أُذُنٍ لِأُذُنٍ بِالْكَفَّيْنِ، وَرُخِّصَ بِإِصْبَعَيْنِ أَوْ بِوَاحِدَةٍ مِنْ كَفِّهِ إنْ عَمَّ، لَا مِنْ غَيْرِهِ.

بِتَفْرِيقِ الْأَصَابِعِ عِنْدَ الْوَضْعِ فِي الصَّعِيدِ بِعَمْدٍ مَعَ تَسْمِيَةٍ كَالْوُضُوءِ وَنَقْضٍ عِنْدَ رَفْعٍ لِوَجْهٍ ...................

-----------------

وَيَمْسَحُ عَلَى السَّاتِرِ لِعُذْرٍ كَمَا إذَا تَيَمَّمَتْ لِرَجُلٍ مَيِّتٍ، أَوْ تَيَمَّمَ لَهَا إذَا لَمْ تَكُنْ مَعَهَا امْرَأَةٌ أَوْ مَعَهُ رَجُلٌ، وَقِيلَ: كُلُّ مَا يَجُوزُ النَّظَرُ إلَيْهِ يَجُوزُ مَسُّهُ.

(وَمِنْ أُذُنٍ لِأُذُنٍ) بِدُونِ دُخُولِهِمَا (بِالْكَفَّيْنِ) الْأَصَابِعُ وَالرَّاحَتَانِ أَوْ بِالْكَفِّ لَا أَقَلَّ (وَرُخِّصَ) بِثَلَاثَةِ أَصَابِعَ أَوْ أَكْثَرَ لِأَنَّ الْحُكْمَ عَلَى الْأَغْلَبِ، وَرَخَّصَ (بِإِصْبَعَيْنِ) مِنْ الْيَدَيْنِ أَوْ مِنْ يَدٍ وَاحِدَةٍ (أَوْ بِ) إصْبَعٍ (وَاحِدَةٍ مِنْ كَفِّهِ)، وَكَذَا فِي الْوُضُوءِ (إنْ عَمَّ) يَضَعُ إصْبَعَهُ أَوْ إصْبَعَيْهِ فِي الْأَرْضِ وَيَمْسَحُ وَجْهَهُ، وَيَرُدُّ ذَلِكَ فِي الْأَرْضِ وَيَمْسَحُ يَدَهُ الْأُخْرَى وَيَضَعُ ذَلِكَ مِنْ يَدٍ أُخْرَى وَيَمْسَحُ تِلْكَ، أَوْ يَمْسَحُ وَجْهَهُ بِيَدِهِ أَوْ يَدَيْهِ، وَيَدَيْهِ بِإِصْبَعٍ فَصَاعِدًا أَوْ بِعَكْسِ ذَلِكَ، أَوْ يَدًا بِإِصْبَعٍ فَصَاعِدًا وَالْأُخْرَى بِالْأُخْرَى، (لَا مِنْ) كَفِّ (غَيْرِهِ) وَلَا بِكَفِّ غَيْرِهِ، وَإِنْ أَلْقَى غَيْرُهُ عَلَى وَجْهِهِ التُّرَابَ أَوْ أَلْقَتْهُ الرِّيحُ لَمْ يُجِزْهُ، وَلَوْ أَمَرَّ عَلَيْهِ يَدَهُ.

وَيَكْفِيهِ الْمَسْحُ بِرُءُوسِ الْأَصَابِعِ أَوْ بِكَفِّهِ بِدُونِ الْأَصَابِعِ، أَوْ بِظَهْرِ كَفِّهِ أَوْ بِظَهْرِ أَصَابِعِهِ وَقِيلَ لَا يَجُوزُ بِرُءُوسِ الْأَصَابِعِ (بِتَفْرِيقِ الْأَصَابِعِ) لَا وُجُوبَ (عِنْدَ) أَيْ عِنْدَ إرَادَةِ الْوَضْعِ أَوْ فِي الْوَضْعِ، وَإِنَّمَا قُلْتُ ذَلِكَ لِأَنَّ ذَلِكَ الْوَضْعَ مِنْ أَوَّلِ التَّيَمُّمِ لِأَنَّهُ مَأْمُورٌ بِهِ لَا يُجْزِي غَيْرُهُ بِخِلَافِ الْوُضُوءِ فَإِنَّهُ يُجْزِي أَخْذُ الْمَاءِ بِالْيَدِ وَالصَّبُّ فِيهِ فَتَجُوزُ النِّيَّةُ بَعْدَ كَوْنِ الْمَاءِ فِي الْيَدِ (الْوَضْعِ فِي الصَّعِيدِ) التُّرَابِ أَوْ أَجْزَاءِ الْأَرْضِ (بِعَمْدٍ) أَيْ تَعَمُّدٍ إذْ لَا يَكْفِي إلْقَاؤُهُمَا عَلَى الْأَرْضِ، وَقِيلَ يَكْفِي مُبَاشَرَةُ الْأَرْضِ بِهِمَا (مَعَ تَسْمِيَةٍ كَالْوُضُوءِ) وَفِي وُجُوبِهَا وَصُورَتِهَا مَا فِي الْوُضُوءِ، (وَنَقْضٍ عِنْدَ رَفْعٍ لِوَجْهٍ) إنْ تَعَلَّقَ بِهِمَا شَيْءٌ، وَمَرَّ أَنَّ النَّفْخَ وَالْمَسْحَ جَائِزَانِ لَكِنْ لَمْ يُرْوَ الْمَسْحُ فِي حَدِيثٍ، وَلَا بَأْسَ إنْ لَمْ يَنْفُضْ وَلَمْ يَنْفُخْ وَلَمْ يَمْسَحْ

٨٧٤ / ١١٬٧٠٢