شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٥٧٥

إنْ لَمْ يَشْهَدْ ابْتِدَاءَهُ حَتَّى يُعَرِّفَهُ بِبَغْيِهِمْ مَنْ لَمْ يُقَاتِلْهُمْ، وَجُوِّزَ إنْ كَانَ الْمُعَانُ أَمِينًا أَنْ يُقَاتِلَ مَعَهُ بِقَوْلِهِ: إنَّهُمْ بُغَاةٌ عَلَيْنَا، وَيَبْرَأُ مِنْهُمْ، وَجُوِّزَ بِدُونِهِ، وَقِيلَ: يُقَاتِلُ مَعَ أَصْحَابِهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ أُمَنَاءُ إنْ صَدَّقَهُمْ،

---------------------------

أَنْ يُعِينَهُمْ (إنْ لَمْ يَشْهَدْ ابْتِدَاءَهُ)، أَيْ ابْتِدَاءَ الْبَغْيِ (حَتَّى يُعَرِّفَهُ) - بِتَشْدِيدِ الرَّاءِ - (بِبَغْيِهِمْ)، أَيْ حَتَّى يَعْرِفَ ابْتِدَاءَ الْبَغْيِ بِبَغْيِهِمْ، أَيْ حَتَّى يَعْرِفَ أَنَّ ابْتِدَاءَهُ حَصَلَ بِهِمْ وَتَصَوَّرَ بِبَغْيِهِمْ (مَنْ لَمْ يُقَاتِلْهُمْ) مَنْ فَاعِلُ يُعَرِّفَ، وَلَا يُنْصِتُ لِقَوْلِ الْمُعَانِينَ أَنَّ هَؤُلَاءِ بُغَاةٌ وَلَوْ كَانَ قَائِلُ ذَلِكَ مِنْ

الْمُعَانِينَ مُتَوَلًّى؛ لِأَنَّهُ مُدَّعٍ وَلَوْ كَانَ الْمُعَانُونَ كُلُّهُمْ مُتَوَلِّينَ (وَجُوِّزَ إنْ كَانَ الْمُعَانُ أَمِينًا أَنْ يُقَاتِلَ) الْمُعِينُ مِنْ أَصْحَابِهِ أَوْ غَيْرِهِمْ (مَعَهُ) مَنْ بَغَوْا (بِقَوْلِهِ:) أَيْ بِقَوْلِ الْمُعَانِ (إنَّهُمْ بُغَاةٌ عَلَيْنَا وَيَبْرَأُ مِنْهُمْ) بِقَوْلِهِ الْأَمِينُ الْوَاحِدُ بِمَعُونَةِ الْحَالِ،؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ أَنْ لَا يُقَاتِلُوا الْمُتَوَلَّى.

(وَجُوِّزَ) أَنْ يُقَاتِلَ مَعَهُ (بِدُونِهِ) أَيْ بِدُونِ قَوْلِهِ: إنَّهُمْ بُغَاةٌ عَلَيْنَا، وَبَرِئَ مِنْهُمْ بِحَالِهِمْ، صَاحِبُ هَذَا الْقَوْلِ اكْتَفَى بِوُجُودِ الْأَمِينِ يُقَاتِلُهُمْ (وَقِيلَ: يُقَاتِلُ مَعَ أَصْحَابِهِ) أَيْ مَعَ قَوْمِهِ سَوَاءٌ صَاحَبَهُمْ أَوْ لَمْ يُصَاحِبْهُمْ وَكَذَا غَيْرُ قَوْمِهِ مِمَّنْ صَاحَبَ أَوْ لَمْ يُصَاحِبْ، وَكَأَنَّهُ أَرَادَ مَنْ هُوَ بِصَدَدِ أَنْ يَكُونَ صَاحِبًا لَهُ فِي الْقِتَالِ (وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ أُمَنَاءُ) وَلَوْ كَانُوا كُلُّهُمْ فِي الْبَرَاءَةِ (إنْ صَدَّقَهُمْ) فِي قَوْلِهِمْ: إنَّهُمْ بُغَاةٌ عَلَيْنَا، وَلَوْ لَمْ يَقُلْ إلَّا وَاحِدٌ، وَيَبْرَءُونَ