الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٦١٠...................................
-----------------------
لَيِنْ بِيَاءٍ مَنْقُوطَةٍ هِيَ صُورَةٌ لِلْهَمْزَةِ وَلَا هَمْزَةَ تَحْتَهَا، وَالْمُنْفِقُونَ بِحَذْفِ الْأَلِفِ فِي الْخَطِّ، وَإِسْقَاطِ نُقْطَةِ النُّونِ عَلَى مَا فِي كُتُبِ الْمَغَارِبَةِ الْمُتَأَخِّرِينَ مِنْ طَرَابُلُسَ إلَى سَبْتَةَ فِي أَوَاخِرِ الْغَرْبِ وَمَا يَلِيهَا غَيْرَ الْأَنْدَلُسِ، وَتُنَقَّطُ فِي الْأَنْدَلُسِ وَمَا فَوْقَ طَرَابُلُسَ مِنْ الْغَرْبِ، وَذَلِكَ حُكْمٌ لِلنُّونِ وَالْقَافِ وَالْفَاءِ الْمُتَطَرِّفَاتِ وَالصَّحِيحُ عِنْدِي النَّقْطُ وَقَدْ تَشَوَّفْت إلَى ذَلِكَ فِي كُتُبِ الْأَنْدَلُسِيِّينَ الْمُتَكَلِّمِينَ عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ كَأَبِي عَمْرٍو الدَّانِيِّ وَمَكِّيٍّ وَأَبِي دَاوُد وَالشَّاطِبِيِّ وَغَيْرِهِمْ مِمَّنْ بَعْدَهُمْ كَالْخَزَّازِ وَلَمْ يَرَوْا تَرْكَ النُّقَطِ، وَالِاقْتِصَارُ عَلَى مَا فِي مُصْحَفِ عُثْمَانَ وَاجِبٌ عِنْدِي لِئَلَّا يَنْتَشِرَ النِّزَاعُ وَالتَّخَالُفُ، قَالَ الْأَنْدَلُسِيُّ الشريشي الْمَعْرُوفُ بِالْخَرَّازِ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ عَبْدُ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بَعْدَ كَلَامٍ: وَبَعْدَهُ جَرَّدَهُ الْإِمَامُ فِي مُصْحَفٍ لِيَقْتَدِيَ الْأَنَامُ وَلَا يَكُونُ بَعْدَمَا اضْطِرَابُ وَكَانَ فِيمَا
قَدْ رَأَى صَوَابُ وَقَالَ: وَمَالِكٌ حَضَّ عَلَى الِاتِّبَاعِ لِفِعْلِهِمْ وَتَرْكِ الِابْتِدَاعِ إذْ مَنَعَ السَّائِلَ مِنْ أَنْ يُحْدِثَا فِي الْأُمَّهَاتِ نَقْطَ مَا قَدْ أَحْدَثَا وَالْأُمَّهَاتُ مَلْجَأٌ لِلنَّاسِ فَمَنَعَ النَّقْطَ لِلِالْتِبَاسِ وَمُرَادُهُ بِالنُّقَطِ الشَّكْلُ وَإِثْبَاتُ مَا حُذِفَ، وَلَمَّا اعْتَنَى الْعُلَمَاءُ بِالْبَيَانِ كَتَبُوا مَا أَحْدَثُوا بِالْحَمْرَاءِ وَالصَّفْرَاءِ وَالْخَضْرَاءِ لِئَلَّا يَلْتَبِسَ، فَلَا يُقَالُ إنَّهُ فِي الْإِمَامِ.