شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٦١٧

وَإِنْ عُرِفَ بِالْأَكْلِ أَوْ بِهِ وَبِالْقَتْلِ قَتَلُوهُ بِأَنْفُسِهِمْ أَوْ بِأَمْرِهِمْ، وَإِنْ بِإِعْطَاءِ رِشْوَةٍ عَلَيْهِ إلَّا إنْ كَانَ قَاتِلُهُ مُتَعَدِّيًا عَلَيْهِ بِحَمِيَّةٍ أَوْ لِيَأْكُلَ مَالَهُ أَوْ يَكُونَ فِي مَحَلِّهِ كَسُلْطَانٍ فَلَا يَحِلُّ قَتْلُهُ عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ وَلَا الْأَمْرُ بِهِ وَلَا الدَّلَالَةُ عَلَيْهِ، فَمَنْ قَتَلَهُ عَلَى ذَلِكَ فَبَاغٍ مُتَعَدٍّ.

-------------------------

وَسَيَأْتِي فِي الْخَاتِمَةِ لِلْمُصَنِّفِ بَعْدَ الْكَلَامِ عَلَى قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ﴾، الْآيَةَ.

(وَإِنْ) (عُرِفَ بِالْأَكْلِ) فَيَكُونُ مِمَّنْ يَقْتُلُ سِرًّا وَجَهْرًا وَلَا يَكُونُ بِحَدِّ مَنْ يُخِيفُ السَّبِيلَ وَلَمْ يَأْكُلْ فَإِنَّ هَذَا يُنْفَى بِالتَّفْسِيرِ السَّابِقِ (أَوْ بِهِ وَبِالْقَتْلِ قَتَلُوهُ بِأَنْفُسِهِمْ أَوْ بِأَمْرِهِمْ وَإِنْ بِإِعْطَاءِ رِشْوَةٍ عَلَيْهِ)، أَيْ عَلَى قَتْلِهِ، وَيَقْتُلُونَهُ بِجَمِيعِ مَا يَكُونُ بِهِ الْقَتْلُ، وَذَلِكَ كُلُّهُ إنْ كَانَ قَاتِلُهُ يَقْتُلُهُ لِلَّهِ أَوْ لِفِعْلِهِ ذَلِكَ (إلَّا إنْ كَانَ قَاتِلُهُ)، أَيْ الَّذِي يُرَادُ أَنْ يَكُونَ قَاتِلًا (مُتَعَدِّيًا عَلَيْهِ بِحَمِيَّةٍ) عَلَى الْقَرِيبِ أَوْ الصَّاحِبِ أَوْ غَيْرِهِمَا لَا لِلَّهِ أَوْ لِمُجَرَّدِ فِعْلِهِ (أَوْ) مُرِيدًا لِقَتْلِهِ (لِيَأْكُلَ مَالَهُ أَوْ) لِ (يَكُونَ فِي مَحَلِّهِ كَسُلْطَانٍ) بَاغٍ يُرِيدُ أَحَدٌ قَتْلَهُ لِيَكُونَ هُوَ السُّلْطَانُ (فَلَا يَحِلُّ) لِمُرِيدِ قَتْلِهِ (قَتْلُهُ عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ وَلَا الْأَمْرُ بِهِ)، أَيْ بِقَتْلِهِ عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ، وَلَا يَحِلُّ لِلْمَأْمُورِ أَنْ يُطَاوِعَ مُرِيدَ قَتْلِهِ عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ، وَلَكِنْ يُلْغِي أَمْرَهُ وَهَذِهِ الصِّفَةَ وَيَقْتُلُهُ حَمِيَّةً عَلَى الدِّينِ (وَلَا الدَّلَالَةُ عَلَيْهِ) لِيُقْتَلَ إذَا أُرِيدَ الْقَتْلُ عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ وَلَا الْإِعَانَةُ فِيهِ بِشَيْءٍ مَا، (فَمَنْ قَتَلَهُ عَلَى ذَلِكَ) الْمَذْكُورِ مِنْ الصِّفَةِ (فَبَاغٍ مُتَعَدٍّ) يُحْكَمُ عَلَيْهِ بِحُكْمِ الْبَاغِي، وَمَنْ أَعَانَ أَوْ دَلَّ هَلَكَ.