شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٦١٩

مِنْهُمْ قَطْعٌ وَلَا مَنْعٌ فَهَلْ تَلْزَمُ حُقُوقُهُمْ أَوْ لَا مَا لَمْ تُعْرَفْ مِنْهُمْ تَوْبَةٌ؟ قَوْلَانِ؛ وَيُقْتَلُ قَاطِعٌ إنْ قَتَلَ مَنْ يُقْتَلُ فِيهِ وَأَكَلَ مَالًا وَعُرِفَ بِذَلِكَ وَلَوْ مُوَافِقًا أَوْ بَعْدَ رُجُوعِهِ لِمَنْزِلِهِ

------------------------

مِنْهُمْ قَطْعٌ وَلَا مَنْعٌ) لِلْحَقِّ (فَهَلْ تَلْزَمُ حُقُوقُهُمْ) مِنْ تَنْجِيَتِهِمْ مِنْ مَوْتٍ أَوْ قَتْلٍ وَالصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ وَغُسْلِهِمْ وَدَفْنِهِمْ كَمَا

يُدْفَنُ غَيْرُهُمْ، لَا كَمَا وَقَعَ وَغَيْرِ ذَلِكَ لِسُقُوطِ الصِّفَةِ الَّتِي تَمْنَعُهُمْ ذَلِكَ وَهِيَ الْبَغْيُ إذْ زَالَ بِضَعْفِهِمْ وَلَمْ يَتُوبُوا وَلَمْ يَنْتَصِلُوا، كَمَا أَنَّ مَنْ نَوَى بَغْيًا لَا تَبْطُلُ حُقُوقُهُ مَا لَمْ يَتَهَيَّأْ لَهَا أَوْ يَشْرَعْ فِيهَا (أَوْ لَا) يَلْزَمُ حُقُوقُهُمْ (مَا لَمْ تُعْرَفْ مِنْهُمْ تَوْبَةٌ) اسْتِصْحَابًا لِأَصْلِهِمْ مِنْ الْبَغْيِ الصَّادِرِ مِنْهُمْ الْمُسْتَوْجِبِينَ بِهِ سُقُوطَ حُقُوقِهِمْ وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدِي؟ (قَوْلَانِ)، الصَّحِيحُ الْأَوَّلُ عَلَى ظَاهِرِ عِبَارَةِ الشَّيْخِ أَحْمَدَ، وَإِنْ تَابَ بِلِسَانِهِ وَلَا يَدْرِي أَيُوَفِّي بِالِانْتِصَالِ أَوْ وُكِّلَ أَمْرُهُ إلَى اللَّهِ وَأُدِّيَتْ لَهُ الْحُقُوقُ، وَإِنْ بَاتَتْ أَمَارَةُ كَذِبِهِ أَوْ طُولِبَ بِمَا أَفْسَدَ وَلَمْ يُؤَدِّهِ وَقَدْ أَمْكَنَهُ الْأَدَاءُ أَوْ قَالَ: لَا، فَلَا حَقَّ لَهُ فِي بَغْيِهِ الْأَوَّلِ الْمُصِرُّ هُوَ عَلَيْهِ وَلِمَنْعِهِ الْحَقَّ.

(وَيُقْتَلُ قَاطِعٌ إنْ قَتَلَ مَنْ يُقْتَلُ فِيهِ) وَلَوْ طِفْلًا أَوْ امْرَأَةً لَا مَنْ لَا يُقْتَلُ فِيهِ كَعَبْدٍ وَمُشْرِكٍ (وَأَكَلَ مَالًا) أَوْ لَمْ يَأْكُلْ (وَعُرِفَ بِذَلِكَ)، أَيْ اُعْتِيدَ مِنْهُ ذَلِكَ وَهُوَ عَائِدٌ إلَى أَكْلِ الْمَالِ؛ لِأَنَّ قَتْلَ النَّفْسِ يُقْتَلُ بِهِ وَلَوْ فِي غَيْرِ حَالِ الْحَرْبِ، وَأَمَّا الْمَالُ وَالْفُحْشُ فَلَا يُقْتَلُ فِيهِمَا إلَّا إنْ تَعَدَّدَ مِنْهُ ذَلِكَ فَشُهِرَ بِهِ أَوْ لَمْ يُشْهَرْ أَوْ فَعَلَ ذَلِكَ بَيْنَ الْمَنَازِلِ وَالْقُرَى (وَلَوْ مُوَافِقًا) وَلَا سِيَّمَا إنْ كَانَ مُخَالِفًا أَوْ مُشْرِكًا (أَوْ بَعْدَ رُجُوعِهِ لِمَنْزِلِهِ) وَصَلُوهُ أَوْ لَمْ يُوصِلُوهُ، أَوْ فِي وَقْتٍ لَمْ يَشْتَغِلْ فِيهِ بِقَطْعٍ،