الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٦٢٩وَمَنْ اسْتَخْفَى لِأَخْذِ مَالٍ أَوْ قَتْلٍ فِي الظَّاهِرِ، فَلَا يُهْجَمُ عَلَيْهِ بِقَتْلٍ إنْ لَمْ يُظْهِرْ سِلَاحًا، وَإِنْ قُتِلَ عَلَى ذَلِكَ هُدِرَ دَمُهُ. وَإِنْ سَارَ قَوْمٌ وَلَهُمْ مَوَاشٍ، أَوْ أَسْلِحَتُهُمْ وَلِبَاسُهُمْ فَنَظَرُوا آخِذًا مِنْهَا،
-------------------------
(وَمَنْ اسْتَخْفَى لِأَخْذِ مَالٍ أَوْ) لِ (قَتْلٍ فِي الظَّاهِرِ)، أَيْ حَالُهُ بِحَسَبِ الظَّاهِرِ بِالْأَمَارَةِ وَالْعَادَةِ أَنَّهُ كَانَ هُنَاكَ مُسْتَخْفِيًا لِقِتَالٍ أَوْ أَخْذٍ (فَلَا يُهْجَمُ عَلَيْهِ بِقَتْلٍ إنْ لَمْ يُظْهِرْ سِلَاحًا) عَلَى هَيْئَةِ الدَّفْعِ بِهِ أَوْ مُبِيحِ قِتَالٍ، بَلْ يُنْهَى وَيُحْجَرُ عَلَيْهِ أَنْ يَفْعَلَ مَا لَا يَحِلُّ، فَإِنْ لَمْ يَنْتَهِ وَعَانَدَ قُتِلَ، (وَإِنْ قُتِلَ عَلَى ذَلِكَ) الْمَذْكُورِ مِنْ عَدَمِ إظْهَارِ السِّلَاحِ أَوْ عَلَى ذَلِكَ الِاسْتِخْفَاءِ الْمُوهِمِ إرَادَةَ الْمَالِ أَوْ الْقَتْلِ بِهُجُومٍ دُونَ نَهْرٍ وَحَجْرٍ (هُدِرَ دَمُهُ)؛ لِأَنَّهُمْ ذَكَرُوا أَنَّ مَرِيضًا كَانَ فِي مَدِينَةِ الْإِمَامِ عَبْدِ الْوَهَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بِالْمَغْرِبِ وَكَانَ عَلَيْهِ قَائِمٌ، فَأَخْرَجَهُ قَائِمُهُ ذَاتَ لَيْلَةٍ إلَى حَاجَةِ الْإِنْسَانِ وَكَانَتْ اللَّيْلَةُ قَمْرَاءَ، فَنَظَرَ الْقَائِمُ إلَى رَجُلٍ أَخَذَ مَكَانَهُ فِي ظِلِّ الْجِدَارِ وَهُوَ مُسْتَخْفٍ إلَى الْمَرِيضِ، فَوَثَبَ إلَيْهِ الْقَائِمُ فَرَدَّهُ وَقَتَلَهُ، فَقَالَ لَهُ الْمَرِيضُ: عَجَّلْت وَيْحَك، وَقَالَ لَهُ الْقَائِمُ: كَيْفَ أَتْرُكُهُ حَتَّى يَقْتُلَك؟ أَوْ قَالَ: إذَا تَرَكْته حَتَّى يَقْتُلَك فَمَا تَصْنَعُ؟ فَطَلَعَ أَمْرُهُمْ إلَى الْإِمَامِ عَبْدِ الْوَهَّابِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فَأَعْلَمُوهُ كَيْفَ قِصَّتُهُمْ وَأَخْبَرُوهُ بِمَا جَرَى عَلَيْهِمْ فَهَدَرَ دَمَهُ، وَلَوْ تَبَيَّنَ بَعْدَ قَتْلِهِ أَوْ مَا دُونَ الْقَتْلِ أَنَّهُ غَيْرُ مُسْتَخْفٍ لِذَلِكَ فَعَلَى قَاتِلِهِ أَوْ ضَارِّهِ تِلْكَ الْجِنَايَةُ.
(وَإِنْ سَارَ قَوْمٌ) أَوْ وَقَفُوا (وَلَهُمْ مَوَاشٍ أَوْ أَسْلِحَتُهُمْ) أَوْ مَالٌ أَوْ كُلُّ ذَلِكَ أَوْ اثْنَانِ مِنْ ذَلِكَ (وَلِبَاسُهُمْ) مَطْرُوحًا فِي الْأَرْضِ أَوْ غَيْرِهَا أَوْ عَلَى دَابَّةٍ أَوْ مَلْبُوسًا (فَنَظَرُوا آخِذًا مِنْهَا)، أَيْ مُرِيدَ أَخْذٍ مِنْهَا أَخَذَ أَوْ لَمْ يَأْخُذْ، أَيْ