شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٦٣٠

أَوْ مِنْ سِلَاحِ بَعْضِهِمْ أَوْ لِبَاسِهِ فِي أَوَّلِ الرُّفْقَةِ أَوْ فِي آخِرِهَا فَلِنَاظِرِهِ قِتَالُهُ وَالْهُجُومُ عَلَيْهِ بِلَا دَعْوَةٍ أَوْ شَهَادَةٍ أَوْ إقْرَارٍ، فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ الْآخِذِ بَغْيٌ، وَإِنْ لَمْ يَحُزْهُ أَوْ لَمْ يَقْتُلْ أَحَدًا. وَهَدْرُ دَمِ مَخُوفٍ مُمَازِحٍ وَمَالِهِ بِإِخَافَتِهِ بِأَخْذِ مَالٍ أَوْ سِلَاحٍ أَوْ لِبَاسٍ إنْ قَتَلَهُ خَائِفٌ مِنْهُ إنْ لَمْ يَعْرِفْهُ وَإِلَّا

-------------------------

مِنْ الْمَوَاشِي (أَوْ مِنْ سِلَاحِ بَعْضِهِمْ أَوْ لِبَاسِهِ فِي أَوَّلِ الرُّفْقَةِ أَوْ فِي آخِرِهَا) أَوْ فِي وَسَطِهَا وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِأَوَّلِهَا النِّصْفَ الْمُقَدَّمَ وَبِآخِرِهَا النِّصْفَ الْمُؤَخَّرَ (فَلِنَاظِرِهِ قِتَالُهُ وَالْهُجُومُ عَلَيْهِ بِلَا دَعْوَةٍ) إلَى الْحَقِّ وَالْكَفِّ (أَوْ شَهَادَةٍ) بِبَغْيِ الْأَخْذِ (أَوْ إقْرَارٍ) مِنْ الْأَخْذِ بِالْبَغْيِ (فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ الْآخِذِ بَغْيٌ)، أَيْ وَبِلَا شَهَادَةٍ بِبَغْيِ الْأَخْذِ وَلَا إقْرَارٍ مِنْ الْأَخْذِ بِأَنَّ ذَلِكَ بَغْيٌ مِنْهُ (وَإِنْ لَمْ يَحُزْهُ) بَلْ عَالَجَ الْأَخْذَ (أَوْ لَمْ يَقْتُلْ أَحَدًا) لَكِنَّهُ شَرَعَ فِي ذَلِكَ أَوْ جَاءَ إلَى ذَلِكَ.

(وَهَدْرُ دَمِ مَخُوفٍ) - بِضَمِّ الْمِيمِ وَكَسْرِ الْوَاوِ مُشَدَّدَةً - (مُمَازِحٍ وَمَالِهِ) إنْ دَفَعَهُ خَائِفُهُ فَفَسَدَ بِدِفَاعِهِ نَفْسٌ كَمَا يَأْتِي أَوْ مَالٌ (بِ) سَبَبِ (إخَافَتِهِ بِأَخْذِ مَالٍ أَوْ سِلَاحٍ أَوْ لِبَاسٍ)، أَوْ يَتَصَوَّرُ بِصُورَةِ مُرِيدِ الْقِتَالِ أَوْ الْفُحْشِ (إنْ قَتَلَهُ خَائِفٌ مِنْهُ إنْ لَمْ يَعْرِفْهُ) مُمَازِحًا لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿لَا جَهْلَ وَلَا تَجَاهُلَ فِي الْإِسْلَامِ﴾، (وَإِلَّا) يَكُنْ لَمْ يَعْرِفْهُ مُمَازِحًا بَلْ عَرَفَهُ مُمَازِحًا،