شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ٣٧٥

بَابٌ يَنْقُضُهُ نَاقِضُ أَصْلِهِ بِاتِّفَاقٍ.

فَمَنْ تَيَمَّمَ مَنْجُوسَتَيْنِ أَوْ بِهِ نَجَسٌ لَمْ يَصِحَّ، كَمَا لَا يَصِحُّ وُضُوءٌ مَعَ نَجَسٍ، وَجُوِّزَ لَا كَأَصْلِهِ.

....................

------------------

بَابٌ فِي نَاقِضِ التَّيَمُّمِ (يَنْقُضُهُ نَاقِضُ أَصْلِهِ بِاتِّفَاقٍ) فَإِنْ كَانَ لِلْحَدَثِ الصَّغِيرِ فَأَصْلُهُ الْوُضُوءُ، وَإِنْ كَانَ لِلْجَنَابَةِ فَأَصْلُهُ الِاغْتِسَالُ، فَإِذَا تَيَمَّمَ لِلْجَنَابَةِ فَحَدَثَتْ جَنَابَةٌ أُخْرَى أَعَادَهُ بِاتِّفَاقِ مَنْ يَقُولُ يَتَيَمَّمُ لِلْجَنَابَةِ، وَقِيلَ: يَتَيَمَّمُ لِلْجَنَابَةِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ، وَإِذَا كَانَ حُكْمُ التَّيَمُّمِ حُكْمَ أَصْلِهِ.

(فَمَنْ تَيَمَّمَ) بِيَدَيْنِ (مَنْجُوسَتَيْنِ أَوْ) تَيَمَّمَ و (بِهِ) أَيْ فِي بَدَنِهِ (نَجَسٌ) يَقْدِرُ عَلَى إزَالَتِهِ يُرِيدُ أَنْ يُزِيلَهُ بَعْدَ التَّيَمُّمِ (لَمْ يَصِحَّ) تَيَمُّمُهُ، (كَمَا لَا يَصِحُّ وُضُوءٌ مَعَ نَجَسٍ، وَجُوِّزَ) ذَلِكَ التَّيَمُّمُ؛ لِأَنَّهُ تَيَمَّمَ لَهُ بِخِلَافِ مَا إذَا حَدَثَ حَالَ التَّيَمُّمِ أَوْ بَعْدَهُ فَإِنَّهُ لَمْ يَتَيَمَّمْ لَهُ، وَيَتَّجِهُ بِأَنَّهُ لَا يَتَيَمَّمُ لِنَجَسٍ قَدِرَ عَلَى نَزْعِهِ فَكَيْف يُعَلَّلُ بِأَنَّهُ تَيَمَّمَ لَهُ (لَا كَأَصْلِهِ) الَّذِي هُوَ الْوُضُوءُ، وَأَمَّا أَصْلُهُ الَّذِي هُوَ الْغُسْلُ فَلَا يَنْقُضُهُ نَجَسٌ مَوْجُودٌ، وَإِنْ كَانَ لَا يَقْدِرُ عَلَى تَطْهِيرِ يَدَيْهِ جَازَ لَهُ

٨٨٤ / ١١٬٧٠٢