الجزء الأول
الجزء ٢ · صفحة ٣٧٤وُصُولِهِ لَزِمَهُ التَّيَمُّمُ وَفِي إعَادَتِهِ قَوْلَانِ، وَوَاجِدٍ لِلْمَاءِ وَلَا يُمْكِنُهُ اسْتِعْمَالُهُ إلَّا بِمُنَاوِلٍ وَعَازَ وَخَافَ الْفَوْتَ فَصَلَّى بِتَيَمُّمٍ، ثُمَّ قَدَرَ عَلَى الْمُنَاوِلِ أَعَادَ.
-----------------
وُصُولِهِ) أَيْ وُصُولِ الْمَاءِ (لَزِمَهُ التَّيَمُّمُ) وَالصَّلَاةُ كَغَيْرِهِ.
(وَفِي إعَادَتِهِ) إذَا وُجِدَ (قَوْلَانِ) كَغَيْرِهِ، لَكِنْ لَيْسَ الرَّاجِحُ عَدَمَ الْإِعَادَةِ بَلْ الْإِعَادَةُ فَإِلَى هَذَا أَشَارَ بِالِاسْتِثْنَاءِ، (و) سِوَى حَضَرِيٍّ وَسَفَرِيٍّ (وَاجِدٍ لِلْمَاءِ وَلَا يُمْكِنُهُ اسْتِعْمَالُهُ إلَّا بِمُنَاوِلٍ) إنْسَانٍ يُنَاوِلُهُ أَوْ شَيْءٌ يَتَنَاوَلُ بِهِ (وَعَازَ) هـ الْمُنَاوِلُ أَوْ الْإِنَاءُ الَّذِي يَتَوَضَّأُ بِهِ أَوْ يَغْسِلُ بِهِ وَلَا يَجِدُ التَّطَهُّرَ إلَّا بِهِ (وَخَافَ الْفَوْتَ فَصَلَّى بِتَيَمُّمٍ، ثُمَّ قَدَرَ عَلَى الْمُنَاوِلِ أَعَادَ) هَا قَوْلًا وَاحِدًا، وَلَيْسَ فِيهِ قَوْلَانِ كَغَيْرِهِ فِيمَا قِيلَ، وَقِيلَ: إنَّ بَعْضًا يَقُولُ: لَا إعَادَةَ عَلَيْهِ، وَيُعِيدُ فِي الْوَقْتِ عِنْدَ بَعْضِهِمْ مَنْ تَرَدَّدَ
هَلْ يَصِلُ الْمَاءَ وَوَصَلَ، وَكَذَا خَائِفُ اللِّصِّ فَقَصَّرَ فِي الطَّلَبِ، وَوَجْهُ مَا ذَكَره الْمُصَنِّفُ أَنَّ مَنْ عَازَ الْمُنَاوِلَ وَالْمَاءُ حَاضِرٌ يَتَيَمَّمُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَصِلْ الْمَاءُ وَيُعِيدُ إذَا وَجَدَ الْمُنَاوِلَ؛ لِأَنَّهُ قَدْ وَجَدَ الْمَاءَ، وَاَللَّهُ يَقُولُ: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً﴾ فَجَمَعَ ذَلِكَ حَوْطَةً، وَالْوَاضِحُ، أَنَّهُ لَا يُعِيدُ الصَّلَاةَ؛ لِأَنَّهُ صَلَّى كَمَا أَجَازَ الشَّرْعُ، وَقَدْ قِيلَ: إنَّ كُلَّ مَنْ فَعَلَ مَا أَجَازَهُ الشَّرْعُ إلَيْهِ أَجُزْأَهُ فِعْلُهُ، وَمَنْ عَازَهُ الْمُنَاوِلُ يَصْدُقُ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَمْ يَجِدْ مَاءً، إذْ الْمُرَادُ بِعَدَمِ وُجُودِ الْمَاءِ عَدَمُ التَّوَصُّلِ إلَى اسْتِعْمَالِهِ وَلَوْ حَضَرَ، فَالْحَاضِرُ غَيْرُ الْمُتَوَصَّلِ إلَيْهِ غَيْرُ مَوْجُودٍ.