شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٦٨٣

وَلَوْ كَانُوا مَعَهُ. وَجُوِّزَ لِمُفْتِنٍ تَابَ وَنَزَعَ مِنْهَا أَنْ يُقَاتِلَهُمْ كَغَيْرِهِ وَأَنْ يُعِينَ عَلَى ذَلِكَ وَأَنْ يُسْتَعَانَ بِهِ إنْ نَوَى الْإِعَانَةَ فَقَطْ، وَإِنْ اُسْتُعِينَ بِهِ عَلَى حَقٍّ فَقَتَلَ عَلَى حَمِيَّةٍ أَثِمَ لَا مُسْتَعِينُهُ، وَكَذَا مَنْ قَاتَلَ عَلَيْهَا وَهُوَ فِي جَمَاعَةٍ بُغِيَ عَلَيْهَا فِي عَسْكَرِ الْحَقِّ،

-----------------------

الَّذِينَ هُوَ فِيهِمْ أَوْ مِنْ غَيْرِهِمْ مِنْ النَّاسِ، وَالْمَعْنَى أَنَّهُ يَحِلُّ لَهُ قَتْلُ مَنْ مَنَعَ مَنْ يَحِلُّ قَتْلُهُ مِنْ أَهْلِ الْفِتْنَةِ وَالْقَاطِعِينَ لِلطَّرِيقِ وَنَحْوِهِمْ كَالطَّاعِنِينَ فِي الدِّين (وَلَوْ كَانُوا)، أَيْ الْمَطْلُوبُونَ وَهُمْ الْقَاطِعُ وَنَحْوُهُ (مَعَهُ)، أَيْ مَعَ الْمَانِعِ، وَالْمَعْنَى: وَالْحَاصِلُ أَنَّهُمْ مَعَهُ؛ لِأَنَّهُ إنْ لَمْ يَكُونُوا مَعَهُ لَا يُقَاتِلُهُ، وَلَا وَجْهَ لِذَلِكَ، لَكِنْ إنْ أَمْكَنَهُ دَفَعَهُ أَوْ قَاتَلَهُ لِيَتْرُكَهُ إلَى الذَّهَابِ أَوْ الْقِتَالِ.

(وَجُوِّزَ) (لِمُفْتِنٍ تَابَ) مِنْ فِتْنَةٍ (وَنَزَعَ مِنْهَا) (أَنْ يُقَاتِلَهُمْ)، أَيْ يُقَاتِلَ الْمُفْتِنِينَ وَالْقَاطِعَ وَنَحْوَهُمَا (كَغَيْرِهِ وَأَنْ يُعِينَ عَلَى ذَلِكَ) وَأَنْ يَقْتُلَ مَنْ مَعَهُ مَنْ قَتَلَهُمْ (وَأَنْ يُسْتَعَانَ بِهِ) عَلَيْهِمْ، دَفَعَ بِهَذَا تَوَهُّمَ مَنْ يَتَوَهَّمُ أَنَّهُ لَا يَحِلُّ أَنْ يَسْتَعِينَ بِهِ لِمَا تَقَدَّمَ لَهُ مِنْ الْفِتْنَةِ مَعَ الْمُسْتَعَانِ عَلَيْهِ إلَّا إنْ ظَهَرَتْ لَهُ رِيبَةٌ (إنْ نَوَى الْإِعَانَةَ فَقَطْ) دُونَ الْحَمِيَّةِ (وَإِنْ اُسْتُعِينَ بِهِ) بَعْدَ تَوْبَتِهِ عَلَى عَدُوِّهِ الْآخَرِ الْمُفْتِنِ مَعَهُ قَبْلُ أَوْ اُسْتُعِينَ بِغَيْرِ الْمُفْتِنِ (عَلَى حَقٍّ فَقَتَلَ) أَحَدًا مِنْ الْعَدُوِّ أَوْ جَنَى مَا دُونَ النَّفْسِ أَوْ قَاتَلَ (عَلَى حَمِيَّةٍ أَثِمَ) هُوَ بِحَمِيَّتِهِ وَمَا تَرَتَّبَ عَلَيْهَا إثْمًا كَبِيرًا، وَكَذَا إنْ لَمْ يَتَرَتَّبْ عَلَيْهَا (لَا مُسْتَعِينُهُ) إنْ لَمْ يَقْصِدْ الْحَمِيَّةَ.

(وَكَذَا) يَأْثَمُ إثْمًا كَبِيرًا (مَنْ قَاتَلَ عَلَيْهَا) أَيْ الْحَمِيَّةِ (وَهُوَ فِي جَمَاعَةٍ بُغِيَ عَلَيْهَا) وَالْحَالُ أَنَّهَا (فِي عَسْكَرِ الْحَقِّ) أَوْ بُغِيَ عَلَى عَسْكَرِ الْحَقِّ جُمْلَةً فَقَاتَلَ