شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٦٨٤

وَالْمُقَاتِلُ عَلَيْهِ أَوْ عَلَى الدِّيَانَةِ كَالْإِمَامِ إنْ كَانَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ عَدُوِّهِمْ قِتَالٌ لَمْ يَضُرَّهُمْ فِعْلُ بَعْضِ أَهْلِ الْعَسْكَرِ مَا لَا يَحِلُّ مَنْ قَتَلَ عَلَى فِتْنَةٍ أَوْ حَرَامٍ أَوْ أَكْلٍ إذْ حُرِّمَ عَلَيْهِ ذَلِكَ، وَيَأْثَمُ بِهِ، وَإِنْ تَابَ جَازَ لَهُ مَا لِلْمُسْلِمِينَ، وَيُنْظَرُ لِلْأَصْلِ الْأَوَّلِ، وَإِنْ حَلَّ لَمْ يَضُرَّهُمْ إحْدَاثُ بَعْضِهِمْ مُحَرَّمًا، وَيَمْضُونَ عَلَى أَصْلِهِمْ، وَإِنْ حُرِّمَ

-------------------------------

مَعَهُمْ وَهُوَ قَاصِدٌ لِلَّحْمِيَّةِ وَلَا إثْمَ عَلَى الْعَسْكَرِ أَوْ الْجَمَاعَةِ فِي حَمِيَّتِهِ إنْ لَمْ يَعْلَمُوهُ مُحَامِيًا عَلَى الْبَاطِلِ، فَإِنْ عَلِمُوهُ أَخْرَجُوهُ عَلَى حَدِّ مَا مَرَّ، وَالْمُرَادُ بِالْحَقِّ الْحَقُّ مُطْلَقًا حَقُّ الدُّنْيَا أَوْ حَقُّ الدِّين أَوْ كِلَاهُمَا (وَالْمُقَاتِلُ عَلَيْهِ)، أَيْ عَلَى الْحَقِّ الدُّنْيَوِيِّ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: (أَوْ عَلَى الدِّيَانَةِ) الْمُحِقَّةِ (كَالْإِمَامِ) وَالْوَالِي وَالْجَمَاعَةِ (إنْ كَانَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ عَدُوِّهِمْ قِتَالٌ لَمْ يَضُرَّهُمْ فِعْلُ بَعْضِ أَهْلِ الْعَسْكَرِ مَا لَا يَحِلُّ مَنْ قَتَلَ عَلَى فِتْنَةٍ) أَوْ حَمِيَّةٍ (أَوْ حَرَامٍ أَوْ أَكْلٍ) لِلْمَالِ أَوْ جِنَايَةٍ دُونَ النَّفْسِ أَوْ مَنْعٍ عَنْ حَقٍّ (إذْ حُرِّمَ عَلَيْهِ ذَلِكَ وَيَأْثَمُ بِهِ) دُونَهُمْ إذْ لَا يَصْدُقُ عَلَيْهِمْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا حَرَامًا

كَأَنَّهُ قَالَ: إذْ أَتَى وَحْدَهُ بِالْمُحَرَّمِ (وَإِنْ تَابَ) مِنْ فِعْلِهِ مَا لَا يَحِلُّ (جَازَ لَهُ مَا لِلْمُسْلِمِينَ) مِنْ الْقِتَالِ وَالْقَتْلِ وَمَا دُونَهُ (وَيُنْظَرُ لِلْأَصْلِ الْأَوَّلِ) وَهُوَ هُنَا أَنَّهُمْ عَلَى الْحَقِّ (وَإِنْ حَلَّ لَمْ يَضُرَّهُمْ إحْدَاثُ بَعْضِهِمْ) فِعْلًا (مُحَرَّمًا وَيَمْضُونَ عَلَى أَصْلِهِمْ) مِنْ كَوْنِ الْقِتَالِ وَالْقَتْلِ وَمَا دُونَهُ حَلَالًا لَهُمْ غَيْرَ أَنَّهُمْ يُنْصِفُونَ الْحَقَّ مِنْهُ، وَإِنْ لَمْ يَقْدِرُوا أَخْرَجُوهُ مِنْ بَيْنِهِمْ، وَإِنْ لَمْ يَقْدِرُوا تَرَكُوا الْقِتَالَ حَتَّى يَخْرُجَ، وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُمْ ذَلِكَ قَاتَلُوا عَلَى نِيَّتِهِمْ الْأُولَى وَلَمْ يَضُرَّهُمْ قِتَالُهُ وَنِيَّتُهُ (وَإِنْ حُرِّمَ) الْأَصْلُ الْأَوَّلُ بِأَنْ كَانَ قِتَالُهُمْ