شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٦٩٤

وَلَا يَضْمَنُهُ، وَجُوِّزَ فِي الطَّاعِنِ وَنَحْوِهِ قَتْلُهُمْ، وَإِنْ عَلَيْهَا كَالْجَانِي لِوَلِيِّ قَتِيلِهِ، وَكَذَا قَاتِلُ مُحَارِبِ الْمُسْلِمِينَ عَلَى حُرْمَةٍ فِي الظَّاهِرِ إنْ خَرَجَ مُحَارِبًا لَزِمَهُ إثْمٌ نَوَاهُ لَا ضَمَانُهُ،

--------------------------

الْقَتْلِ فِي الْبَدَنِ أَوْ الْمَالِ أَوْ الْعَقْلِ أَوْ مَنْفَعَةٍ لِأَجْلِ نِيَّتِهِ فِي الْحَمِيَّةِ، وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ " عَلَى " لِلتَّعْلِيلِ، (وَلَا يَضْمَنُهُ) وَلَا يَضْمَنُ مَا أَفْسَدَهُ مِنْ مَالِهِ حَالَ الْقِتَالِ بِلَا قَصْدٍ لِمُجَرَّدِ إفْسَادِ الْمَالِ بَلْ لِيَتَوَصَّلَ إلَى قَتْلِهِ أَوْ ضَرْبِهِ، أَوْ لَمْ يَتَعَمَّدْ لَكِنْ حَالَ الْقِتَالِ، وَقِيلَ: بِالضَّمَانِ (وَجُوِّزَ فِي الطَّاعِنِ وَنَحْوِهِ) كَقَاطِعٍ وَمَانِعٍ وَغَيْرِهِمَا مِمَّنْ حَلَّ مِنْهُ قَتْلُهُ (قَتْلُهُمْ، وَإِنْ عَلَيْهَا)، وَكَذَا كُلُّ مَنْ اسْتَحَقَّ مَا دُونَ الْقَتْلِ فَفَعَلَ بِهِ مَا دُونَ الْقَتْلِ عَلَى الْحَمِيَّةِ وَفِي الْإِثْمِ مَا ذُكِرَ لَيْسَ مُرَادُهُ أَنَّهُ أُجِيزَ لَهُ أَنْ يَقْصِدَ الْحَمِيَّةَ فِي قَتْلِهِمْ، بَلْ أَرَادَ أَنَّهُ لَمْ يَلْزَمْهُ الضَّمَانُ، وَكَأَنَّهُ قَالَ: سُومِحَ فِي قَتْلِهِمْ عَلَى الدِّيَةِ وَالْقَوَدِ، وَإِنْ كَانَ عَلَى الْحَمِيَّةِ أَوْ أَرَادَ أَنَّهُ حَامٍ عَلَى حَقٍّ وَلَمْ يَقْصِدْ اللَّهَ (كَالْجَانِي لِوَلِيِّ قَتِيلِهِ) مِثْلَ الْحُكْمِ فِي الْجَانِي لِوَلِيِّ مَنْ قَتَلَهُ ذَلِكَ الْجَانِي إذَا قَتَلَهُ الْوَلِيُّ عَلَى الْحَمِيَّةِ لَمْ تَلْزَمْهُ الدِّيَةُ (وَكَذَا قَاتِلُ مُحَارِبِ الْمُسْلِمِينَ عَلَى حُرْمَةٍ) يَتَعَلَّقُ بِ " قَاتِلِ " (فِي الظَّاهِرِ) مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ نَعْتٍ لِحُرْمَةٍ أَوْ يُقَاتِلُ (إنْ خَرَجَ مُحَارِبًا)، أَيْ قَتَلَهُ وَهُوَ لَا يَدْرِي أَنَّهُ حَلَالُ الدَّمِ فَتَبَيَّنَ بَعْدُ أَنَّهُ حَلَالُهُ لِمُحَارَبَتِهِ أَوْ لِطَعْنِهِ أَوْ رِدَّتِهِ (لَزِمَهُ إثْمٌ نَوَاهُ لَا ضَمَانُهُ) وَكَذَا كُلُّ

قَتْلٍ وَمَا دُونَهُ مِمَّا هُوَ حَلَالٌ وَفَعَلَهُ أَحَدٌ عَلَى نِيَّةٍ لَا تَجُوزُ عَلِمَ بِحِلِّهِ