الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٧٠٣وَتَلْزَمُ حُقُوقُهَا لَهُمْ فِي حَيَاةٍ أَوْ مَمَاتٍ إنْ لَمْ يَمُوتُوا فِي فِتْنَةٍ، وَإِلَّا فَلَا يُسَنُّ لَهُمْ إلَّا اللَّفُّ وَالْمُوَارَاةُ، وَلَا يُقْصَدُ بِهِمْ الْمَقَابِرُ وَلَا الرَّفْعُ عَلَى الْأَعْنَاقِ وَلَا يُصَلَّى عَلَيْهِمْ كَالْبُغَاةِ. وَجَازَ اسْتِعْمَالُهُمْ لِشُغْلٍ وَمُعَامَلَتُهُمْ فِي مُبَايَعَةٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ. وَيُحْذَرُ مِنْهُمْ مَا يُقَوِّيهِمْ عَلَى فِتْنَتِهِمْ، وَإِنْ بِإِعَارَةٍ،
-----------------------
(وَتَلْزَمُ حُقُوقُهَا)، أَيْ حُقُوقُ الصُّحْبَةِ (لَهُمْ فِي حَيَاةٍ أَوْ مَمَاتٍ) مِنْ الدَّفْعِ عَنْهُمْ وَعَنْ أَمْوَالِهِمْ أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا وَمُطَالَبَةُ طَالِبِهِمْ بِالْبَيِّنَةِ وَالْغُسْلِ وَالْكَفَنِ وَالصَّلَاةِ وَالدَّفْنِ فِي الْمَقَابِرِ وَالرَّفْعِ عَلَى الْأَعْنَاقِ أَوْ الرُّءُوسِ وَلَوْ مَاتُوا غَيْرَ تَائِبِينَ، (إنْ لَمْ يَمُوتُوا فِي) حَرْبٍ (فِتْنَةٍ وَإِلَّا) يَكُونُوا لَمْ يَمُوتُوا فِيهَا، بَلْ مَاتُوا فِيهَا (فَلَا يُسَنُّ لَهُمْ) مِنْ سُنَنِ الْأَمْوَاتِ (إلَّا اللَّفُّ) بِلَا قَصْدِ تَجْوِيدٍ فِي عَمَلِهِ وَلَا فِيمَا يُلَفُّ بِهِ، (وَالْمُوَارَاةُ) بِالدَّفْنِ كَمَا أَمْكَنَ وَلَوْ إلَى غَيْرِ قِبْلَةٍ، أَوْ عَلَى وَجْهِهِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ مُتَّكِئًا أَوْ قَائِمًا (وَلَا يُقْصَدُ بِهِمْ الْمَقَابِرُ)، بَلْ يُدْفَنُونَ حَيْثُ مَا تَيَسَّرَ وَلَوْ فِي الْمَزْبَلَةِ (وَلَا الرَّفْعُ عَلَى الْأَعْنَاقِ) أَوْ الرُّءُوسِ، (وَلَا يُصَلَّى عَلَيْهِمْ كَ) مَا لَا يُصَلَّى عَلَى (الْبُغَاةِ) وَقُطَّاعِ الطُّرُقِ وَمَانِعِ الْحَقِّ وَغَيْرِهِمْ كَمَا مَرَّ فِي الْجَنَائِزِ، وَقِيلَ: يُصَلِّي عَلَيْهِمْ مَنْ لَا يَنْظُرُ إلَيْهِ وَهُوَ الَّذِي عِنْدِي كَمَا مَرَّ.
(وَجَازَ اسْتِعْمَالُهُمْ لِشُغْلٍ) بِأُجْرَةٍ يُعْطِيهَا لَهُمْ أَوْ بِدُونِهَا (وَمُعَامَلَتُهُمْ فِي مُبَايَعَةٍ) وَقِرَاضٍ (وَنَحْوِ ذَلِكَ) مِنْ كُلِّ مَا يَجُوزُ مَعَ غَيْرِهِمْ.
(وَيُحْذَرُ مِنْهُمْ مَا يُقَوِّيهِمْ عَلَى فِتْنَتِهِمْ وَإِنْ بِإِعَارَةٍ) لِسِلَاحٍ أَوْ حُمُولَةٍ أَوْ فَرَسٍ أَوْ دِرْعٍ إذَا خَرَجُوا إلَى الْفِتْنَةِ، وَكَذَا لَا يُعْطُونَهُمْ الزَّادَ إلَيْهَا وَلَا يَبِيعُونَ لَهُمْ ذَلِكَ، وَلَا