الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٧١٠فَصْلٌ لَا تَقَعُ هُدْنَةٌ مِنْ فِتْنَةٍ سَبَقَتْ بِخَاصَّةٍ بَلْ بِعُهُودٍ وَمَوَاثِيقَ عَلَى صُلْحٍ مِنْ مَنْظُورٍ إلَيْهِ، كَسُلْطَانٍ لِرَعِيَّتِهِ، وَسَيِّدٍ لِعَبِيدِهِ، وَمَقْبُولٍ قَوْلُهُ، فَبِذَلِكَ تُزَالُ عَنْهُ وَعَنْ مُتَّبِعِهِ لَا مُخَالِفَ لَهُ.
-------------------------
(فَصْلٌ لَا تَقَعُ هُدْنَةٌ)، أَيْ هُدُوءٌ وَسُكُونٌ وَتَرْكٌ (مِنْ فِتْنَةٍ سَبَقَتْ) نَعْتٌ لِفِتْنَةٍ (بِخَاصَّةٍ) مُتَعَلِّقٌ بِتَقَعُ، كَخَوَاصَّ مِنْ الْفَرِيقَيْنِ أَوْقَعُوا الْهُدْنَةَ تَثْبُتُ عَلَيْهِمْ لَا عَلَى الْإِمَامِ وَمُتَّبِعِيهِ، (بَلْ بِعُهُودٍ وَمَوَاثِيقَ) عَطْفُ تَفْسِيرٍ أَوْ أَرَادَ بِعُهُودٍ مُجَرَّدَ الدُّخُولِ فِي الصُّلْحِ وَعَقْدِهِ، وَبِالْمَوَاثِيقِ التَّأْكِيدَ فِيهِ (عَلَى صُلْحٍ مِنْ مَنْظُورٍ إلَيْهِ كَسُلْطَانٍ لِرَعِيَّتِهِ وَسَيِّدٍ لِعَبِيدِهِ) إذَا وَقَعَتْ بَيْنَ عَبِيدِهِ (وَمَقْبُولٍ قَوْلُهُ) كَوَالٍ وَقَاضٍ وَجَمَاعَةٍ (فَبِذَلِكَ تُزَالُ) الْفِتْنَةُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ، أَيْ يُحْكَمُ بِزَوَالِهَا (عَنْهُ)، أَيْ عَنْ مَنْظُورٍ إلَيْهِ (وَعَنْ مُتَّبِعِهِ لَا مُخَالِفَ لَهُ)، فَإِنْ زَحَفَ هُوَ وَمُتَّبِعُهُ إلَى مَنْ صَالَحُوا فَهُمْ بُغَاةٌ، وَكَذَا إنْ زَحَفَ إلَيْهِمْ مَنْ صَالَحُوهُمْ، وَكَذَا